فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 4997

..وأحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في أمر العقيدة.والمرجع هو القرآن.والتواتر شرط للأخذ بالأحاديث في أصول الاعتقاد.وهذه الروايات ليست من المتواتر.فضلا على أن نزول هاتين السورتين في مكة هو الراجح.مما يوهن أساس الروايات الأخرى" [1] ."

الملاحظة الثالثة - اعتماده على تفسير ابن كثير في نقل الأحاديث النبوية

وليس على مصادرها فوقعت أخطاء في نصوص هذه الأحاديث والروايات،لأن الإمام بن كثير ينقل الكثير منها بالمعنى،وطبعاته كانت غير محققة والسيد رحمه الله نقل بعضها أيضا بالمعنى وليس باللفظ ... وهذا كثير جدا

الملاحظة الرابعة - لم ينقل الروايات المأثورة كلها والتي وردت في تفسير ابن كثير

فوقع في بعض الأخطاء بسبب كما في قصة يأجوج ومأجوج ونحوها ...

الملاحظة الخامسة - هناك بعض الأقوال له ولاسيما في تفسير سورة الإخلاص من قرأها يظن أنه يؤمن بنظرية وحدة الوجود

ولكن إذا دققنا في كلامه في مواضع أخرى نراه ينفيها ويردُّ على أصحابها،قال رحمه الله في تفسير سورة الإخلاص:"إنها أحدية الوجود ..فليس هناك حقيقة إلا حقيقته.وليس هناك وجود حقيقي إلا وجوده.وكل موجود آخر فإنما يستمد وجوده من ذلك الوجود الحقيقي،ويستمد حقيقته من تلك الحقيقة الذاتية.وهي - من ثم - أحدية الفاعلية.فليس سواه فاعلا لشيء،أو فاعلا في شيء،في هذا الوجود أصلا.وهذه عقيدة في الضمير وتفسير للوجود أيضا ..فإذا استقر هذا التفسير،ووضح هذا التصور،خلص القلب من كل غاشية ومن كل شائبة،ومن كل تعلق بغير هذه الذات الواحدة المتفردة بحقيقة الوجود وحقيقة الفاعلية". [2]

قال رحمه الله رادا على من يقول بوحدة الوجود وهو كلامه الأخير في ذلك وكلامه الأول في سورة الإخلاص لأن هذا القول بعد تعديل تفسير الظلال:"وقبل أن يمضي إلى الجوانب الفاسدة الأخرى من تصورهم لشأن اللّه - سبحانه - يبادر بتنزيه اللّه عن هذا التصور،وبيان حقيقة الصلة بينه وبين خلقه جميعا: «سُبْحانَهُ! بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ،كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ.بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِذا قَضى أَمْرًا فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ.فَيَكُونُ» ..هنا نصل إلى فكرة الإسلام التجريدية الكاملة عن اللّه سبحانه،وعن نوع العلاقة بين الخالق وخلقه،وعن طريقة صدور الخلق عن الخالق،وهي أرفع وأوضح تصور عن هذه الحقائق جميعا ..لقد صدر الكون عن خالقه،عن طريق توجه الإرادة المطلقة القادرة: «كُنْ،فَيَكُونُ» ..فتوجه الإرادة إلى خلق كائن ما كفيل وحده بوجود هذا الكائن،على الصورة المقدرة له،بدون وسيط من قوة أو مادة ..أما كيف تتصل هذه الإرادة التي لا نعرف"

(1) - في ظلال القرآن - دار الشروق ـ القاهرة [6 /4008]

(2) - في ظلال القرآن - دار الشروق ـ القاهرة [6 /4002]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت