فهرس الكتاب

الصفحة 1584 من 4997

لمعرفة كمية المادة التي ينبغي أن تخلط خلطا مستمرا لكي تؤلف هذا الجزء ثم لمعرفة طول الفترة الزمنية اللازمة لكي يحدث هذا الاجتماع بين ذرات الجزء الواحد.

« وقد قام العالم الرياضي السويسري تشارلز يوجين جاي بحساب هذه العوامل جميعا،فوجد أن الفرصة لا تتهيأ عن طريق المصادفة لتكوين جزيء بروتيني واحد،إلا بنسبة 1 إلى 10 160،أي بنسبة 1 إلى رقم عشرة مضروبا في نفسه 160 مرة. وهو رقم لا يمكن النطق به أو التعبير عنه بكلمات .. وينبغي أن تكون كمية المادة التي تلزم لحدوث هذا التفاعل بالمصادفة بحيث ينتج جزيء واحد أكثر مما يتسع له كل هذا الكون بملايين المرات .. ويتطلب تكوين هذا الجزء على سطح الأرض وحدها - عن طريق المصادفة - بلايين لا تحصى من السنوات،قدرها العالم السويسري بأنها عشرة مضروبة في نفسها 243 مرة من السنين (10 243 سنة) .

«إن البروتينات تتكون من سلاسل طويلة من الأحماض الأمينية. فكيف تتألف ذرات هذه الجزئيات؟

إنها إذا تآلفت بطريقة أخرى،غير التي تتآلف بها،تصير غير صالحة للحياة. بل تصير في بعض الأحيان سموما. وقد حسب العالم الانجليزي:ج. ب. سيثر.. الطرق التي يمكن أن تتآلف بها الذرات في أحد الجزئيات البسيطة من البروتينات،فوجد أن عددها يبلغ الملايين (10) . وعلى ذلك فإنه من المحال عقلا أن تتآلف كل هذه المصادفات لكي تبني جزيئا بروتينيا واحدا.

«ولكن البروتينات ليست إلا مواد كيماوية عديمة الحياة،ولا تدب فيها الحياة إلا عند ما يحل فيها ذلك السر العجيب،الذي لا ندري من كنهه شيئا،إنه العقل اللانهائي [1] . وهو اللّه وحده،الذي استطاع أن يدرك [2] ببالغ حكمته،أن مثل هذا الجزء البروتيني يصلح لأن يكون مستقرا للحياة،فبناه وصوره،وأغدق عليه سر الحياة» ..

ويقول إيرفنج وليام (دكتوراه من جامعة إيوى وأخصائي في وراثة النباتات وأستاذ العلوم الطبيعية بجامعة ميتشجان) في مقال: «المادية وحدها لا تكفي» من الكتاب نفسه:

«إن العلوم لا تستطيع أن تفسر لنا كيف نشأت تلك الدقائق الصغيرة المتناهية في صغرها والتي لا يحصيها عد،وهي التي تتكون منها جميع المواد. كما لا تستطيع العلوم أن تفسر لنا - بالاعتماد على فكرة المصادفة وحدها كيف تتجمع هذه الدقائق الصغيرة لكي تكوّن الحياة. ولا شك أن النظرية التي تدعي أن جميع صور الحياة الراقية قد وصلت إلى حالتها الراهنة من الرقي بسبب حدوث بعض

(1) - هذا التعبير «العقل اللانهائي» راسب من رواسب الفلسفة.يستخدمه الرجل لأنه من رواسب ثقافته! والمسلم لا يعبر عن اللّه - سبحانه - إلا بما سمى به نفسه من أسمائه الحسنى .. ( السيد رحمه الله )

(2) - وهذه كذلك!!! ( السيد رحمه الله )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت