فهرس الكتاب
عَنْ قَتَادَةَ،قَالَ:قَالَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَعُثْمَانُ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ:وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ،رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ" [1]
وعَنْ مُحَمَّدٍ،قَالَ:اسْتَأْذَنَ الْأَشْتَرُ عَلَى عَلِيٍّ وَعِنْدَهُ ابْنٌ لِطَلْحَةَ،فَحَبَسَهُ ثُمَّ أَذِنَ لَهُ،فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ:إِنِّي لَأَرَاكَ إِنَّمَا حَبَسْتَنِي لِهَذَا قَالَ:"أَجَلْ"قَالَ:إِنِّي لَأَرَاهُ لَوْ كَانَ عِنْدَكَ ابْنٌ لِعُثْمَانَ لَحَبَسْتَنِي قَالَ:"أَجَلْ،إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أنا وَعُثْمَانُ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ:وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ". [2]
وعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِيهِ،قَالَ:قَالَ عَلِيٌّ:إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكونَ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرِرٍ مُتَقَابِلِينَ وَكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَرِيئًا مِنْ قَتْلِ عُثْمَانَ وَكَانَ يَقُولُ:وَاللَّهِ مَا قَتَلْتُ وَلَا أَمَرْتُ وَلَا رَضِيتُ وَلَا شَارَكْتُ فِي قَتْلِ عُثْمَانَ،وَلَكِنْ غُلِبْتُ،وَكَانَ يَقُولُ:إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَعُثْمَانُ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرِرٍ مُتَقَابِلِينَ" [3] "
وعَنْ حَبِيبِ بْنِ الزُّبَيْرِ،قَالَ:سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الشُّرُودِ،قَالَ:سَمِعْتُ عَلِيًّا،يَخْطُبُ،فَقَالَ:"إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَعُثْمَانُ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غَلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ" [4]
وإذا كان أهل النار يصطلون النار من تحتهم ومن فوقهم. فأهل الجنة تجري من تحتهم الأنهار فترف على الجو كله أنسام: «تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ» ..
(1) - جَامِعُ الْبَيَانِ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ لِلطَّبَرِيِّ (13413 و19340 ) صحيح لغيره
(2) - جَامِعُ الْبَيَانِ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ لِلطَّبَرِيِّ (19339 ) صحيح لغيره - زيادة مني
(3) - الِاعْتِقَادُ لِلْبَيْهَقِيِّ (360 ) صحيح لغيره - زيادة مني
(4) - السُّنَّةُ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ الْخَلَّالِ ( 564 ) صحيح لغيره - زيادة مني
قال الخلال معلقًا:"فَعَلِيٌّ يَقُولُ هَذَا لِنَفْسِهِ وَلِطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ،وَيَتَرَحَّمُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ،وَنَحْنُ فَلَا نَذْكُرُهُمْ إِلَّا بِمَا أَمَرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ .وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ:تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ .ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ:هَذَا الطَّرِيقُ الْوَاضِحُ،وَالْمِنْهَاجُ الْمُسْتَوِي،لِمَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا وَفَقَّهَهُ،وَعَصَمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ بِرَحْمَتِهِ".قَالَ:وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:مَنْ سَلِمَ مَا عَلَيْهِ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَرْجُو أَنْ يَسْلَمَ .قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ:وَمَا أَجِدُ فِي الْإِسْلَامِ أَعْظَمَ مِنَّةً عَلَى الْإِسْلَامِ بَعْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أَبِي بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ لِقِتَالِهِ أَهْلَ الرِّدَّةِ وَقِيَامِهِ بِالْإِسْلَامِ،ثُمَّ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَرَحِمَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ،وَنَفَعَنَا بِحُبِّهِمْ .قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ:أَرْجُو لِمَنْ سَلِمَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الْفَوْزَ غَدًا لِمَنْ أَحَبَّهُمْ،لِأَنَّهُمْ كَانُوا عِمَادًا لِلدِّينِ،وَقَادَةً لِلْإِسْلَامِ،وَأَعْوَانَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،وَأَنْصَارَهُ،وَوُزَارءَ عَلَى الْحَقِّ،وَاتِّبَاعُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - هِيَ السُّنَّةُ،وَلَا يَذْكُرُونَ إِلَّا بِخَيْرٍ،وَيُتَرَحَّمُ عَلَى أَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ""