عِظَامِهِ عَظْمًا مِنْ عِظَامِ مُحَرَّرِهِ مِنَ النَّارِ،وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتْ امْرَأَةً مُسْلِمَةً،فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَاعِلٌ وَفَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهَا عَظْمًا مِنْ عِظَامِ مُحَرَّرِهَا مِنَ النَّارِ." [1] "
وعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:غَيْرَتَانِ:إِحْدَاهُمَا يُحِبُّهَا اللَّهُ،وَالأُخْرَى يُبْغِضُهَا اللَّهُ،وَمَخِيلَتَانِ:إِحْدَاهُمَا يُحِبُّهَا اللَّهُ،وَالأُخْرَى يُبْغِضُهَا اللَّهُ،الْغَيْرَةُ فِي الرِّيبَةِ يُحِبُّهَا اللَّهُ،وَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِهِ يُبْغِضُهَا اللَّهُ،وَالْمَخِيلَةُ إِذَا تَصَدَّقَ الرَّجُلُ يُحِبُّهَا اللَّهُ،وَالْمَخِيلَةُ فِي الْكِبْرِ يُبْغِضُهَا اللَّهُ.
وَقَالَ:ثَلاَثٌ مُسْتَجَابٌ لَهُمْ دَعْوَتُهُمْ:الْمُسَافِرُ،وَالْوَالِدُ،وَالْمَظْلُومُ.
وَقَالَ:إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ الْجَنَّةَ ثَلاَثَةً:صَانِعَهُ،وَالْمُمِدَّ بِهِ،وَالرَّامِيَ بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عز وجل.""رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَهْلُ السّنَنِ [2]
وَعِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ نَهِيكٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِىَّ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « مَنْ تَعَلَّمَ الرَّمْىَ ثُمَّ تَرَكَهُ فَقَدْ عَصَانِى » [3] .
وَذَكَرَ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ،أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ فَقَالَ:أَوْصِنِي . فَقَالَ:سَأَلْتَ عَمَّا سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ قَبْلِكَ،أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ،فَإِنَّهُ رَأْسُ كُلِّ شَيْءٍ،وَعَلَيْكَ بِالْجِهَادِ،فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ الإِِسْلاَمِ،وَعَلَيْكَ بِذِكْرِ اللهِ وَتِلاَوَةِ الْقُرْآنِ،فَإِنَّهُ رَوْحُكَ فِي السَّمَاءِ،وَذِكْرُكَ فِي الأَرْضِ.". [4] "
وَقَالَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ،أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:ذُرْوَةُ سَنَامِ الإِِسْلاَمِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ." [5] "
وَقَالَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « ثَلاَثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُمُ الْمُجَاهِدُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُكَاتَبُ الَّذِى يُرِيدُ الأَدَاءَ وَالنَّاكِحُ الَّذِى يُرِيدُ الْعَفَافَ » [6] .
وَقَالَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ نَفْسَهُ مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ » [7] .
(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (5 / 807) (17022) 17147- صحيح
(2) - شرح السنة للبغوي - (2546) ومسند أحمد (عالم الكتب) - (5 / 911) (17398) 17533- والمسند الجامع - (13 / 86) (9879) صحيح
(3) - سنن ابن ماجه- المكنز - (2921 ) حسن
من علم الرمي أي رمي النشاب ثم تركه فليس منا أي من علم رمي السهم ثم تركه فليس من المتخلقين بأخلاقنا والعاملين بسنتنا أو ليس متصلا بنا ولا داخلا في زمرتنا وهذا أشد ممن لم يتعلمه لأنه لم يدخل في زمرتهم وهذا دخل ثم خرج فكأنه استهزاء به وهو كفران لتلك النعمة الخطيرة فيكره ذلك كراهة شديدة لما في التهديد من التشديد وثم للتراخي في الرتبة يعني رتبة الترك متراخية عن رتبة التعلم فلا يقدر عليها لا للتراخي في الزمن للحوق الوعيد له وإن كان الترك عقب التعلم وهذا تشديد عظيم في نسيانه بعد تعلمه اهـ فيض القدير ج:6 ص:181
(4) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (4 / 206) (11774) 11796- حسن
(5) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (7 / 359) (22051) 22401- حسن
(6) - سنن الترمذى- المكنز - (1756 ) قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
(7) - صحيح مسلم- المكنز - (5040 ) ومسند أحمد (عالم الكتب) - (3 / 382) (8865) 8852-
وَالْمُرَاد أَنَّ مَنْ فَعَلَ هَذَا فَقَدْ أَشْبَهَ الْمُنَافِقِينَ الْمُتَخَلِّفِينَ عَنْ الْجِهَاد فِي هَذَا الْوَصْف،فَإِنَّ تَرْك الْجِهَاد أَحَد شُعَب النِّفَاق .وَفِي هَذَا الْحَدِيث:أَنَّ مَنْ نَوَى فِعْل عِبَادَة فَمَاتَ قَبْل فِعْلهَا لَا يَتَوَجَّه عَلَيْهِ مِنْ الذَّمّ مَا يُتَوَجَّه عَلَى مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَنْوِهَا .شرح النووي على مسلم - (6 / 391)