« لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ - مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ - ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ،إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ.وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا،حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ،وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ،وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ،ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا،إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ» .
«ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ،ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ،وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ،وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ،إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ.وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً،وَلا يَقْطَعُونَ وادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ،لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ.وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً،فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ» .
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً،وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ» .
« وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ:أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيمانًا؟ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيمانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ.وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ،وَماتُوا وَهُمْ كافِرُونَ» .
«وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ:هَلْ يَراكُمْ مِنْ أَحَدٍ؟ ثُمَّ انْصَرَفُوا،صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ» ..
وفي النهاية تختم السورة بصفة رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - وبتوجيهه من ربه إلى التوكل عليه وحده،والاكتفاء بكفالته سبحانه: «لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ،عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ،حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ،بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ.فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ:حَسْبِيَ اللَّهُ،لا إِلهَ إِلَّا هُوَ،عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ،وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ» ..
وسنحاول بعد هذا الاستعراض السريع أن نواجه النصوص القرآنية الباقية في السورة بالتفصيل ..واللّه المعين ..