فهرس الكتاب
بَعْدَ الْأُخْرَى ؟ قَالَ:نَعَمْ .قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ تَعَالَى،هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَنِي فِي حَاجَةٍ وَنَزَلَتْ بِيعَةُ الرِّضْوَانِ فَبَايَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى،فَقَالَ:"هَذِهِ لِي،وَهَذِهِ لِعُثْمَانَ"وَكَانَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَطْهُرَ وَأَطْيَبَ مِنْ يَدِي ؟ قَالَ:نَعَمْ .قَالَ:فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ تَعَالَى،هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ يَشْتَرِي هَذَا النَّخْلَ فَيُقِيمُ بِهِ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ ؟"وَضَمِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَخْلَةً فِي الْجَنَّةِ ؟ قَالَ:نَعَمْ .قَالَ:فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ تَعَالَى،هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ جَاعُوا جُوعًا شَدِيدًا فَجِئْتُ بِالْأَنْطَاعِ فَبَسَطْتُهَا،ثُمَّ صَبَبْتُ عَلَيْهِ الْجَوَارِي،ثُمَّ جِئْتُ بِالسَّمْنِ وَالْعَسَلِ فَخَلَطْتُهُ بِهِ فَكَانَ أَوَّلَ خَبِيصٍ أَكَلُوهُ فِي الْإِسْلَامِ ؟ قَالَ:نَعَمْ .قَالَ:فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ تَعَالَى،هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ ظَمِئُوا ظَمَئًا شَدِيدًا فَاحْتَفَرْتُ بِئْرًا فَأَعْظَمْتُ عَلَيْهَا النَّفَقَةَ وَتَصَدَّقْتُ بِهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ الضَّعِيفُ فِيهَا وَالْقَوِيُّ سَوَاءٌ .قَالَ:نَعَمْ .قَالَ:فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ تَعَالَى،هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ الْمِيرَةَ انْقَطَعَتْ عَنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَتَّى جَاعَ النَّاسُ فَخَرَجْتُ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فَوَجَدْتُ خَمْسَ عَشْرَةَ رَاحِلَةً عَلَيْهَا طَعَامٌ فَاشْتَرَيْتُهَا فَحَبَسْتُ مِنْهَا ثَلَاثَةً وَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَاحِلَةً فَدَعَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"بَارَكَ اللَّهُ تَعَالَى لَكَ فِيمَا أَعْطَيْتَ،وَبَارَكَ لَكَ فِيمَا أَمْسَكَتْ ؟"قَالَ:نَعَمْ .قَالَ:فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ تَعَالَى،هَلْ تَعْلَمُ إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بِأَلْفِ أَصْفَرَ فَصَبَبْتُهَا فِي حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ:اسْتَعِنْ بِهَا .فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"مَا ضَرَّ عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ الْيَوْمِ"؟ قَالَ:نَعَمْ .قَالَ:فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ تَعَالَى،هَلْ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى جَبَلِ حِرَاءَ فَرَجَفَ بِنَا فَضَرَبَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِقَدَمِهِ وَقَالَ:"اسْكُنْ حِرَاءُ،فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ"وَعَلَى الْجَبَلِ يَوْمَئِذٍ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ،وَأَبُو بَكْرٍ،وَعُمَرُ،وَعُثْمَانُ،وَعَلِيٌّ،وَطَلْحَةُ،وَالزُّبَيْرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ؟ قَالَ:نَعَمْ [1]
وعَنْ أَنَسٍ،أَوْ غَيْرِهِ:أَنّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -:"دَعَا النَّاسَ بِصَدَقَةٍ"فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ بِأَرْبَعَةِ آلافٍ،فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،هَذِهِ صَدَقَةٌ فَلَمَزَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ،فَقَالَ:مَا جَاءَ بِهَذِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إِلا رِيَاءً،وَجَاءَ أَبُو عَقِيلٍ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ،فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ:مَا كَانَ اللَّهُ أَغْنَى عَنْ صَاعِ أَبِي عَقِيلٍ،فَنَزَلَتْ"الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ""إِلَى قَوْلِهِ""فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ" [2]
وعن محمد بن كعب وغيره قال:جاء ناسٌ من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستحملونه،فقال: (لا أجد ما أحملكم عليه) ! فأنزل الله: (ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم) ،الآية.قال:هم سبعة نفر:من بني عمرو بن عوف:سالم بن عمير = ومن بني واقف:هرمي بن عمرو = ومن بني مازن بن النجار:عبد الرحمن بن كعب،يكنى أبا ليلى = ومن بني المعلى:سلمان بن صخر = ومن بني حارثة:عبد الرحمن بن يزيد،أبو عبلة،وهو الذي تصدق بعرضِه فقبله الله منه = ومن بني سَلِمة:عمرو بن غنمه،وعبد الله بن عمرو المزني. [3] .
(1) - الْآحَادُ وَالْمَثَانِي لِابْنِ أَبِي عَاصِمٍ >> وَمِنْ ذِكْرِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا >> (621 ) حسن
(2) - تفسير ابن أبي حاتم [7 /351] (10646 ) صحيح
(3) - تفسير الطبري - مؤسسة الرسالة [14 /423] (17088) حسن مرسل