فهرس الكتاب

الصفحة 2359 من 4997

أَيُّهَا الْأَمِيرُ إِنَّهُ يَنْبَغِي لَهُمَا بَصَرٌ وَتَقْوِيمٌ وَقِسْمَةٌ فَقَالَ:وَاللَّهِ لَا تَبْرَحُونَ وَأَنْتُمْ تَطْلُبُونَنِي مِنْهَا بِحَجَرٍ،فَعَدَّ الْقَوْمَ وَعَدَّ الْحِجَارَةَ فَرُبَّمَا طَرَحُوا إِلَى الرَّجُلِ الْحَجَرَيْنِ،وَفَلَقُوا الْحَجَرَ بَيْنَ اثْنَيْنِ"" [1]

وعن حيوة بن شريح:أن عمر بن الخطاب كان إذا بعث أميرا أوصاهم بتقوى الله وقال عند عقدة الولاية:بسم الله وعلى عون الله وامضوا بتأييد الله والنصر ولزوم الحق والصبر،وقاتلوا في سبيل الله من كفر بالله،ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين،ثم لا تجبنوا عند اللقاء ولا تمثلوا عند القدرة،ولا تسرفوا عند الظهور،ولا تنكلوا عند الجهاد ولا تقتلوا امرأة ولا هرما ولا وليدا،وتوقوا قتلهم إذا التقى الزحفان وعند جمة النهضات،وفى شن الغارات،ولا تغلوا عند الغنائم ونزهوا الجهاد عن عرض الدنيا وأبشروا بالأرباح في البيع الذى بايعتم وذلك هو الفوز العظيم" [2] "

وهكذا تتواتر الأخبار بالخط العام الواضح لمستوى المنهج الإسلامي في قتاله لأعدائه،وفي آدابه الرفيعة،وفي الرعاية لكرامة الإنسان.وفي قصر القتال على القوى المادية التي تحول بين الناس وبين أن يخرجوا من عبادة العباد إلى عبادة اللّه وحده.وفي اليسر الذي يعامل به حتى أعداءه.أما الغلظة فهي الخشونة في القتال والشدة وليست هي الوحشية مع الأطفال والنساء والشيوخ والعجزة،غير المحاربين أصلا وليست تمثيلا بالجثث والأشلاء على طريقة المتبربرين الذين يسمون أنفسهم متحضرين في هذا الزمان.وقد تضمن الإسلام ما فيه الكفاية من الأوامر لحماية غير المحاربين،ولاحترام بشرية المحاربين.إنما المقصود هو الخشونة التي لا تميع المعركة وهذا الأمر ضروري لقوم أمروا بالرحمة والرأفة في توكيد وتكرار فوجب استثناء حالة الحرب،بقدر ما تقتضي حالة الحرب،دون رغبة في التعذيب والتمثيل والتنكيل.

(1) - سنن سعيد بن منصور - (6 / 11) (2299 ) حسن

الغلول:الخيانة والسرقة -التمثيل:جدع الأطراف أو قطعها أو تشويه الجسد والتنكيل به - أبى:امتنع ورفض - الفيء:ما يؤخذ من العدو من مال ومتاع بغير حرب - الجزية:هي عبارة عن الْمَال الذي يُعْقَد للْكِتَابي عليه الذِّمَّة،وهي فِعْلة،من الجزَاء،كأنها جَزَت عن قتله ،والجزية مقابل إقامتهم في الدولة الإسلامية وحمايتها لهم - الذمة والذمام:العَهْد،والأمَانِ،والضَّمان،والحُرمَة،والحقِّ - أبى:رفض وامتنع - التخلل:التحرك والتنقل بين شيئين - في إثره:بعده - مليا:وقتا طويلا -النبذ:الرمي والطرح - القصعة:وعاء يؤكل ويُثْرَدُ فيه وكان يتخذ من الخشب غالبا - الدنو:الاقتراب - الجارية:الأمة المملوكة أو الشابة من النساء - السويق:طعام يصنع من دقيق القمح أو الشعير بخلطه بالسمن والعسل - السُّلت:ضَرْب من الشَّعير أبيضُ لا قشْر له،وقيل هو نوعٌ من الحِنْطة -إيه:هذه كلمة يراد بها الاسْتزَادة،وهي مبنية على الكسر،فإذا وصَلْتَ نَوّنْتَ فقلت إِيهٍ حدّثْنا،وإذا قلت إيهًا بالنصب فإِنَّما تأمره بالسكوت أو العكس -المتاع:كل ما يُنْتَفَعُ به وَيُسْتَمْتَعُ ،أو يُتَبَلَّغُ بِهِ ويتُزَوَدَّ من سلعة أو مال أو زوج أو أثاث أو ثياب أو مأكل وغير ذلك - ويْح:كَلمةُ تَرَحُّمٍ وتَوَجُّعٍ،تقالُ لمن وَقَع في هَلَكةٍ لا يَسْتَحِقُّها. وقد يقال بمعنى المدح والتَّعجُّب - الشاة:الواحدة من الغنم وقيل:الواحدة من الضأن والمَعز والظَّباءِ والبَقَر والنعامِ وحُمُرِ الوحش - في نحر العدو:في مقابلته وقتاله - الغُدُو:السير أول النهار - أُبْدِعَ بفلان:عطبت راحلتُهُ وكلَّتْ وبقي بعيدا عن الرفاق - الإبل:الجمال والنوق ليس له مفرد من لفظه -مشاتيهم:مواضعهم وأماكنهم - برح المكان:زال عنه وغادره

(2) - جامع الأحاديث - (26 / 163) (28796) وفيه ضعف - هناك زيادات كثيرة من عندي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت