فهرس الكتاب

الصفحة 2366 من 4997

لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ.أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ.هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ».

وتصور لهم حضور اللّه - سبحانه - وشهوده لكل ما يهم به البشر،وكل ما يزاولون من نية وعمل مما يملأ الحس البشري بالرهبة والروعة،كما يملؤه بالحذر واليقظة ..وذلك في مثل قوله تعالى في هذه السورة: «وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ.وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ.وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ،وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ،إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ» .

كذلك تملأ نفوسهم بالتوجس والتوقع لبأس اللّه في كل لحظة،ليخرجوا من الغفلة التي ينشئها الرخاء والنعمة ولا ينخدعوا بازدهار الحياة حولهم فيأمنوا بأس اللّه الذي يأتي بغتة: «إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ،مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعامُ.حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ،وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها،أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهارًا،فَجَعَلْناها حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ.كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ»

.. «قُلْ:أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُهُ بَياتًا أَوْ نَهارًا! ماذا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ؟ أَثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ؟ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ؟!» .

وتواجه اطمئنانهم للحياة الدنيا ورضاهم بها عن الآخرة،وتكذيبهم بلقاء اللّه،بتحذيرهم من هذه الطمأنينة الخادعة،ومن الخسارة في الصفقة الدون التي يرضونها،وتعريفهم بأن هذه الحياة الدنيا إنما هي للابتلاء ،وفي الآخرة الجزاء ..ثم تواجههم بعرض مشاهد متنوعة من مشاهد القيامة وخاصة ما يتصل منها بتخلي الشركاء عن عبادهم،وتبرئهم منهم إلى اللّه،وتعذر الفداء من العذاب مهما كبر الفداء: «إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَاطْمَأَنُّوا بِها،وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ.أُولئِكَ مَأْواهُمُ النَّارُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ.إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ،تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ.دَعْواهُمْ فِيها:سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ.وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ.وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ» ..

« وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا،وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ وَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا،كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ.ثُمَّ جَعَلْناكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ» .. «وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ.لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ،وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ،أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ.وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها،وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ،ما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ،كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا.مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا،أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ» ..«وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا،ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا:مَكانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكاؤُكُمْ! فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ،وَقالَ شُرَكاؤُهُمْ:ما كُنْتُمْ إِيَّانا تَعْبُدُونَ.فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ،إِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت