عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ:أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلاَمَهُ سَبْعَةٌ:رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعَمَّارٌ ، وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ ، وَصُهَيْبٌ ، وَبِلاَلٌ ، وَالْمِقْدَادُ ، فَأَمَّا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَمَنَعَهُ اللَّهُ بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ ، وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ ، فَمَنَعَهُ اللَّهُ بِقَوْمِهِ ، وَأَمَّا سَائِرُهُمْ فَأَخَذَهُمُ الْمُشْرِكُونَ ، فَأَلْبَسُوهُمْ أَدْرَاعَ الْحَدِيدِ ، وَصَهَرُوهُمْ فِي الشَّمْسِ ، فَمَا مِنْهُمْ إِنْسَانٌ إِلاَّ وَقَدْ وَاتَاهُمْ عَلَى مَا أَرَادُوا ، إِلاَّ بِلاَلٌ ، فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِي اللهِ ، وَهَانَ عَلَى قَوْمِهِ ، فَأَعْطَوْهُ الْوِلْدَانَ ، وَأَخَذُوا يَطُوفُونَ بِهِ شِعَابَ مَكَّةَ ، وَهُوَ يَقُولُ أَحَدٌ ، أَحَدٌ. [1]
وكذلك حبيب بن زيد الأنصاري، فعَنِ الْحَسَنِ أَنَّ عُيُونًا لِمُسَيْلِمَةَ أَخَذُوا رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَتَوْهُ بِهِمَا،فَقَالَ لأَحَدِهِمَا:أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ؟ قَالَ:نَعَمْ،فَقَالَ:أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ؟ قَالَ:نَعَمْ،قَالَ:أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ قَالَ:فَأَهْوَى إلَى أُذُنَيْهِ،فَقَالَ:إنِّي أَصَمُّ،قَالَ:مَا لَكَ إذَا قُلْتُ لَكَ:تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ،قُلْتُ إنِّي أَصَمُ،فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ،وَقَالَ لِلآخَرِ:أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ،قَالَ:نَعَمْ،فَقَالَ:أَتَشَهَّدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ،قَالَ:نَعَمْ،فَأَرْسَلَهُ،فَأَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللهِ:هَلَكْت،قَالَ:وَمَا شَأْنُك فَأَخْبَرُوهُ بِقِصَّتِهِ وَقِصَّةِ صَاحِبِهِ،فَقَالَ:أَمَّا صَاحِبُك فَمَضَى عَلَى إيمَانِهِ،وَأَمَّا أَنْتَ فَأَخَذْتَ بِالرُّخْصَةِ. [2] ..
وعَنْ شُرَحْبِيلَ الْخَوْلَانِيِّ،قَالَ:بَيْنَا الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسِ بْنِ ذِي الْحِمَارِ الْعَنْسِيُّ بِالْيَمَنِ فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي مُسْلِمٍ فَقَالَ لَهُ:أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَ:"نَعَمْ"قَالَ:فَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَ:"مَا أَسْمَعُ"قَالَ:فَأَمَرَ بِنَارٍ عَظِيمَةٍ فَأُجِّجَتْ وَطُرِحَ فِيهَا أَبُو مُسْلِمٍ فَلَمْ تَضُرَّهُ فَقَالَ لَهُ أَهْلُ مَمْلَكَتِهِ:إِنْ تَرَكْتَ هَذَا فِي بَلَدِكَ أَفْسَدَهَا عَلَيْكَ فَأَمَرَهُ بِالرَّحِيلِ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ وَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ فَعَقَلَ رَاحِلَتَهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ وَقَامَ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ يُصَلِّي إِلَيْهَا فَبَصُرَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَأَتَاهُ فَقَالَ:مِنْ أَيْنَ الرَّجُلُ ؟ قَالَ:مِنَ الْيَمَنِ قَالَ:فَمَا فَعَلَ عَدُوُّ اللَّهِ بِصَاحِبِنَا الَّذِي حَرَّقَهُ بِالنَّارِ فَلَمْ تَضُرَّهُ ؟ قَالَ:"ذَاكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَوْبٍ"قَالَ:نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ أَنْتَ هُوَ ؟ قَالَ:"اللَّهُمَّ نَعَمْ"قَالَ:فَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ جَاءَ بِهِ حَتَّى أَجْلَسَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَقَالَ:الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى أَرَانِي فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - مَنْ فُعِلَ بِهِ كَمَا فُعِلَ بِإِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ الْحَوْطِيُّ:قَالَ إِسْمَاعِيلُ:فَأَنَا أَدْرَكْتُ قَوْمًا مِنَ الْمَدَّادِينَ الَّذِينَ مَدُّوا مِنَ الْيَمَنِ يَقُولُونَ لِقَوْمٍ مِنْ عَنْسٍ:صَاحِبُكُمُ الَّذِي حَرَّقَ صَاحِبَنَا بِالنَّارِ فَلَمْ تَضُرَّهُ". [3] "
(1) - أَحَدٌ.مسند أحمد (عالم الكتب) [2 /76] ( 3832) صحيح - زيادة مني
الدِّرْع:الزَّرَدِيَّة وهي قميص من حلقات من الحديد متشابكة يُلْبَس وقايةً من السلاح = الشعب:الطريق في الجبل أو الانفراج بين الجبلين
(2) - مصنف ابن أبي شيبة [12 /357] (33708) صحيح مرسل
(3) - حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ >> أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ >> (1814 ) وصحيح ابن حبان [2 /339] حسن