فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 4997

ذَلِكَ مِنْهُمْ ضَرَبَ بِقُلُوبِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ،ثُمَّ لَعَنَهُمْ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ،ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ،وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ،وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ،وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدَيِ الظَّالِمِ،وَلَتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا،أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللهُ بِقُلُوبِ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ ثُمَّ يَلْعَنَكُمْ كَمَا لَعَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ" [1] "

وعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ،أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ،لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ،أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْهُ،ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلَا يَسْتَجِيبُ لَكُمْ" [2]

وعَنِ الْعُرْسِ بْنِ عَمِيرَةَ الْكِنْدِىِّ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « إِذَا عُمِلَتِ الْخَطِيئَةُ فِى الأَرْضِ كَانَ مَنْ شَهِدَهَا فَكَرِهَهَا » .وَقَالَ مَرَّةً « أَنْكَرَهَا » . « كَمَنْ غَابَ عَنْهَا وَمَنْ غَابَ عَنْهَا فَرَضِيَهَا كَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا » . [3] .

وعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ » .أَوْ « أَمِيرٍ جَائِرٍ » [4] .

وعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ،وَرَجُلٌ قَالَ إِلَى إِمَامٍ جَائِرٍ،فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ فَقَتَلَهُ" [5] .."

وغيرها كثير ..وكلها تقرر أصالة هذه السمة في المجتمع المسلم،وضروراتها لهذا المجتمع أيضا.وهي تحتوي مادة توجيه وتربية منهجية ضخمة.وهي إلى جانب النصوص القرآنية زاد نحن غافلون عن قيمته وعن حقيقته [6]

وقال رحمه الله:"إن القرآن - وهو ينشىء هذه الأمة وينشئها - وهو يخرجها إلى الوجود إخراجا.كما قال اللّه تعالى في التعبير القرآني الدقيق: «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ» .."

إن القرآن وهو ينشىء هذه الأمة من حيث لم تكن وينشئها لتصبح أمة فريدة في تاريخ البشر: «خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ» ..ويجب أن نؤكد هذه الحقيقة ونوضحها قبل المضي في الحديث:حقيقة إنشاء القرآن لهذه الأمة وتنشئتها معا ..فقد كانت - على التحقيق - إنشاء وتنشئة،كانت ميلادا جديدا للأمة بل ميلادا جديدا «للإنسان» في صورة جديدة! ولم تكن مرحلة في طريق النشأة ولا خطوة في سبيل التطور،ولا حتى وثبة من وثبات النهضة! إنما كانت - على وجه التحديد - «نشأة» ! و «ميلادا» للأمة العربية وللإنسان كله! وحين ننظر إلى الشعر الجاهلي - والنتف الأخرى من

(1) - شعب الإيمان - (10 / 45) (7139 ) حسن

(2) - شعب الإيمان - (10 / 54) (7152) صحيح لغيره

(3) - سنن أبي داود - المكنز - (4347 ) حسن

(4) - سنن أبي داود - المكنز - (4346 ) صحيح لغيره

(5) - المستدرك للحاكم (4884) صحيح

(6) - في ظلال القرآن - دار الشروق ـ القاهرة [1 /446]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت