ويرد تعقيبا على التكذيب بمجيء الساعة: «قُلْ:بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالِمِ الْغَيْبِ،لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ،وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ» ..
ويرد قرب ختام السورة: «قُلْ:إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ» ..
وفي موضوع التوحيد تبدأ السورة بالحمد للّه «الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ،وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ» ..
ويتحداهم مرات في شأن الشركاء الذين يدعونهم من دون اللّه: «قُلِ:ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ،لا يَمْلِكُونَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ،وَما لَهُمْ فِيهِما مِنْ شِرْكٍ،وَما لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ» ..
وتشير الآيات إلى عبادتهم للملائكة وللجن وذلك في مشهد من مشاهد القيامة: «وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ:أَهؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ؟ قالُوا:سُبْحانَكَ! أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ.بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ» .
وينفي ما كانوا يظنونه من شفاعة الملائكة لهم عند ربهم: «وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ،حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا:ماذا قالَ رَبُّكُمْ؟ قالُوا:الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ» ..
وبمناسبة عبادتهم للشياطين ترد قصة سليمان وتسخير الجن له،وعجزهم عن معرفة موته: «فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ.فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ» ..
وفي موضوع الوحي والرسالة يرد قوله: «وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا:لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْآنِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ» ..
وقوله: «وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالُوا:ما هذا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُكُمْ.وَقالُوا:ما هذا إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرىً،وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ:إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ» ..
ويرد عليهم بتقرير الوحي والرسالة: «وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ،وَيَهْدِي إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ» .. «وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا.وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ» ..
وفي موضوع تقرير القيم يرد قوله: «وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها:إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ.وَقالُوا:نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وَأَوْلادًا وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ.قُلْ:إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ،وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ.وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحًا،فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ.وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ» ..