فهرس الكتاب

الصفحة 3967 من 4997

ثم يعود إلى تقرير شيء عن عيسى عليه السّلام.يذكرهم بأمر الساعة التي يكذبون بها أو يشكون فيها: « وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ.فَلا تَمْتَرُنَّ بِها.وَاتَّبِعُونِ.هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ.وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ» ..

وقد وردت أحاديث شتى عن نزول عيسى - عليه السّلام - إلى الأرض قبيل الساعة وهو ما تشير إليه الآية: «وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ» بمعنى أنه يعلم بقرب مجيئها،والقراءة الثانية «وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ» بمعنى أمارة وعلامة.وكلاهما قريب من قريب.

عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ،وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ،وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ،وَيَفِيضَ الْمَالُ حَتَّى لاَ يَقْبَلَهُ أَحَدٌ » [1] .

وعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ،قَالَ:أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ،أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ،يَقُولُ:سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،يَقُولُ:لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ،فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ،فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ:تَعَالَ صَلِّ لَنَا،فَيَقُولُ:لاَ،إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ لِتَكْرِمَةِ اللهِ هَذِهِ الْأُمَّةَ [2] .

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ:لَيُهِلَّنَّ ابْنُ مَرْيَمَ بِفَجِّ الرَّوْحَاءِ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا،أَوْ لَيُثَنِّيَنَّهُمَا. [3]

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ:الأَنْبِيَاءُ كُلُّهُمْ إِخْوَةٌ لِعَلاَّتٍ،أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى،وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ،وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ إِنَّهُ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ،وَإِنَّهُ نَازِلٌ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ،رَجُلٌ مَرْبُوعٌ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ بَيْنَ مُمَصَّرَيْنِ كَأَنَّ رَأْسَهُ يَقْطُرُ،وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ بَلَلٌ،فَيُقَاتِلُ النَّاسَ عَلَى الإِسْلاَمِ،فَيَدُقُّ الصَّلِيبَ،وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ،وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ،وَيُهْلِكُ اللَّهُ فِي زَمَانِهِ الْمِلَلَ كُلَّهَا إِلاَّ الإِسْلاَمَ،وَيُهْلِكُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ،وَتَقَعُ الأَمَنَةُ فِي الأَرْضِ حَتَّى تَرْتَعَ الْأُسْدُ مَعَ الإِبِلِ،وَالنِّمَارُ مَعَ الْبَقَرِ،وَالذِّئَابُ مَعَ الْغَنَمِ،وَيَلْعَبَ الصِّبْيَانُ بِالْحَيَّاتِ،لاَ تَضُرُّهُمْ،فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً،ثُمَّ يُتَوَفَّى،فَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ،صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ. [4]

وعَنْ عَائِشَةَ،قَالَتْ:دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا أَبْكِي،فَقَالَ:مَا يُبْكِيكِ ؟ قَالَتْ:يَا رَسُولَ اللهِ ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ،قَالَ:فَلاَ تَبْكِينَ،فَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا حَيٌّ أَكْفِيكُمُوهُ،وَإِنْ مُتُّ،فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ،وَإِنَّهُ يَخْرُجُ مَعَهُ الْيَهُودُ،فَيَسِيرُ حَتَّى يَنْزِلَ بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ،وَهِيَ يَوْمَئِذٍ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ عَلَى كُلِّ بَابٍ مَلَكَانِ،فَيَخْرُجُ

(1) -صحيح البخارى- المكنز [8 /205] ( 2222 ) و صحيح مسلم- المكنز [1 /490] (406) المقسط:العادل

(2) -صحيح مسلم- المكنز [1 /496] (412) وصحيح ابن حبان [15 /231] ( 6819)

(3) -صحيح ابن حبان [15 /232] (6820) صحيح

(4) -صحيح ابن حبان [15 /233] (6821) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت