فهرس الكتاب

الصفحة 4034 من 4997

إِلَى قَوْمِهِمْ .فَقَالُوا مَا لَكُمْ فَقَالُوا حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ،وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ .قَالُوا مَا حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلاَّ شَىْءٌ حَدَثَ،فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا،فَانْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِى حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ فَانْصَرَفَ أُولَئِكَ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهْوَ بِنَخْلَةَ،عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ وَهْوَ يُصَلِّى بِأَصْحَابِهِ صَلاَةَ الْفَجْرِ،فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ اسْتَمَعُوا لَهُ فَقَالُوا هَذَا وَاللَّهِ الَّذِى حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ .فَهُنَالِكَ حِينَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ وَقَالُوا يَا قَوْمَنَا ( إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِى إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا ) فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - ( قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ ) وَإِنَّمَا أُوحِىَ إِلَيْهِ قَوْلُ الْجِنِّ [1] .

وعَنْ عَامِرٍ،قَالَ:سَأَلْتُ عَلْقَمَةَ هَلْ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةَ الْجِنِّ ؟ قَالَ:فَقَالَ عَلْقَمَةُ،أَنَا سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَقُلْتُ:هَلْ شَهِدَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةَ الْجِنِّ ؟ قَالَ:لَا وَلَكِنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَفَقَدْنَاهُ فَالْتَمَسْنَاهُ فِي الْأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ .فَقُلْنَا:اسْتُطِيرَ أَوِ اغْتِيلَ .قَالَ:فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا هُوَ جَاءٍ مِنْ قِبَلَ حِرَاءٍ .قَالَ:فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْنَاكَ فَطَلَبْنَاكَ فَلَمْ نَجِدْكَ فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ .فَقَالَ:"أَتَانِي دَاعِي الْجِنِّ فَذَهَبْتُ مَعَهُ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ"قَالَ:فَانْطَلَقَ بِنَا فَأَرَانَا آثَارَهُمْ وَآثَارَ نِيرَانِهِمْ وَسَأَلُوهُ الزَّادَ فَقَالَ:"لَكُمْ كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ مَا يَكُونُ لَحْمًا وَكُلُّ بَعْرَةٍ عَلَفٌ لِدَوَابِّكُمْ .فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"فَلَا تَسْتَنْجُوا بِهِمَا فَإِنَّهُمَا طَعَامُ إِخْوَانِكُمْ" [2] "

وعَنْ عَلْقَمَةَ،قَالَ:قُلْنَا لِعَبْدِ اللَّهِ:هَلْ صَحِبَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْكُمْ أَحَدٌ لَيْلَةَ الْجِنِّ ؟ , قَالَ:لَمْ يَصْحَبْهُ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا أَنَا،بِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ،إِنَّا افْتَقَدْنَاهُ , فَقُلْنَا:اسْتُطِيرَ أَوِ اغْتِيلَ،فَتَفَرَّقْنَا فِي الشِّعَابِ وَالْأَوْدِيَةِ نَطْلُبُهُ،فَلَقِيتُهُ مُقْبِلًا مِنْ نَحْوِ حِرَاءَ،فَقُلْتُ:بِأَبِي وَأُمِّي،بِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ،فَقَالَ:"إِنَّهُ أَتَانِي دَاعِي الْجِنِّ فَأَجَبْتُهُمْ أُقْرِئُهُمُ الْقُرْآنَ", وَأَرَانِي آثَارَهَمْ وَآثَارَ نِيرَانِهِمْ" [3] ."

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ،قَالَ:هَبَطُوا عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ بِبَطْنِ نَخْلَةَ فَلَمَّا سَمِعُوهُ،قَالُوا:أَنْصِتُوا،قَالُوا:صَهٍ،وَكَانُوا تِسْعَةً أَحَدُهُمْ زَوْبَعَةُ،فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا إِلَى ضَلالٍ مُبِينٍ" [4] ."

وقَالَ ابْنُ إسْحَاقَ:فَحَدّثَنِي يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ،عَنْ مُحَمّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيّ،قَالَ لَمّا انْتَهَى رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - إلَى الطّائِفِ،عَمَدَ إلَى نَفَرٍ مِنْ ثَقِيفٍ،هُمْ يَوْمَئِذٍ سَادَةُ ثَقِيفٍ وَأَشْرَافُهُمْ وَهُمْ إخْوَةٌ ثَلَاثَةٌ عَبْدُ يَالَيْل بْنُ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ،وَمَسْعُودُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ،وَحَبِيبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عُقْدَةَ بْنِ

(1) - صحيح البخارى- المكنز [3 /302] (773 ) وصحيح مسلم- المكنز [3 /246] (1034 )

(2) - صحيح مسلم- المكنز [3 /247] (1035 )

(3) - السُّنَنُ الْكُبْرَى لِلنَّسَائِي (10243)

(4) - المستدرك للحاكم مشكلا [3 /202] ( 3701) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت