فهرس الكتاب

الصفحة 4342 من 4997

تُحْشَرُونَ.إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ،وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ» ..

ويبدو أن بعض المسلمين ممن لم تنطبع نفوسهم بعد بحاسة التنظيم الإسلامي،كانوا يتجمعون عند ما تحزب الأمور،ليتناجوا فيما بينهم ويتشاوروا بعيدا عن قيادتهم.الأمر الذي لا تقره طبيعة الجماعة الإسلامية،وروح التنظيم الإسلامي،التي تقتضي عرض كل رأي وكل فكرة وكل اقتراح على القيادة ابتداء،وعدم التجمعات الجانبية في الجماعة.كما يبدو أن بعض هذه التجمعات كان يدور فيها ما قد يؤدي إلى البلبلة،وما يؤذي الجماعة المسلمة - ولو لم يكن قصد الإيذاء قائما في نفوس المتناجين - ولكن مجرد إثارتهم للمسائل الجارية وإبداء الآراء فيها على غير علم،قد يؤدي إلى الإيذاء،وإلى عدم الطاعة.

وهنا يناديهم اللّه بصفتهم التي تربطهم به،وتجعل للنداء وقعه وتأثيره: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» ..لينهاهم عن التناجي - إذا تناجوا - بالإثم والعدوان ومعصية الرسول.ويبين لهم ما يليق بهم من الموضوعات التي يتناجى بها المؤمنون: «وَتَناجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوى » ..لتدبير وسائلهما وتحقيق مدلولهما.والبر:الخير عامة.والتقوى:اليقظة والرقابة للّه سبحانه،وهي لا توحي إلا بالخير.ويذكرهم بمخافة اللّه الذي يحشرون إليه،فيحاسبهم بما كسبوا.وهو شاهده ومحصيه.مهما ستروه وأخفوه.

روى الإمام أحمد عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ:كُنْتُ آخِذًا بِيَدِ ابْنِ عُمَرَ إِذْ عَرَضَ لَهُ رَجُلٌ،فَقَالَ:كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:فِي النَّجْوَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَقَالَ:سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُدْنِي الْمُؤْمِنَ،فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ وَيَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ،وَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ،وَيَقُولُ لَهُ:أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا،أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا،أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا،حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ،وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ قَدْ هَلَكَ،قَالَ:فَإِنِّي قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا،وَإِنِّي أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ،ثُمَّ يُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ،وَأَمَّا الْكُفَّارُ وَالْمُنَافِقُونَ،فَيَقُولُ الأَشْهَادُ: {هَؤُلاَءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} . [1]

وعَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ الْمَازِنِيِّ،قَالَ:بَيْنَمَا أَنَا آخِذٌ بِيَدِ ابْنِ عُمَرَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ،فَقَالَ:كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ فِي النَّجْوَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَقَالَ:سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، يَقُولُ:إِنَّ اللَّهَ يُدْنِي الْمُؤْمِنَ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَضَعَ كَنَفَهُ عَلَيْهِ،فَيَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ،فَيَقُولُ:أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا وَكَذَا ؟ فَيَقُولُ:نَعَمْ يَا رَبِّ،فَيَقُولُ:أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا وَكَذَا ؟ فَيَقُولُ:نَعَمْ يَا رَبِّ،حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ وَظَنَّ فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ قَدِ

(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) [2 /396] 5436 صحيح

وقوله:"يدني"، قال:من الِإدناء بمعنى التقريب، أي:يقربه منه.وقوله:"كنفه"، قال. بفتحتين، في"القاموس":كنف الله محركة:حرزه وستره، وهو الجانب والظل والناحية.

وقوله:"ويقرره"، قال:أي:يحمله على الِإقرار بذنوبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت