فهرس الكتاب

الصفحة 4465 من 4997

ثم تزوج حفصة بنت عمر - رضي اللّه عنه وعنها - بعد الهجرة بسنتين وأشهر.تزوجها ثيبا.بعد ما عرضها أبوها على أبي بكر وعلى عثمان فلم يستجيبا.فوعده النبي خيرا منهما وتزوجها! ثم تزوج زينب بنت خزيمة.وكان زوجها الأول عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب قد قتل يوم بدر.

وتوفيت زينب هذه في حياته - صلى الله عليه وسلم - .وقيل كان زوجها قبل النبي هو عبد اللّه بن جحش الأسدي المستشهد يوم أحد.ولعل هذا هو الأقرب.

وتزوج أم سلمة.وكانت قبله زوجا لأبي سلمة،الذي جرح في أحد،وظل جرحه يعاوده حتى مات به.فتزوج رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - أرملته.وضم إليه عيالها من أبي سلمة.

وتزوج زينب بنت جحش.بعد أن زوجها لمولاه ومتبناه زيد بن حارثة فلم تستقم حياتهما فطلقها.وقد عرضنا قصتها في سورة الأحزاب في الجزء الثاني والعشرين،وكانت جميلة وضيئة.وهي التي كانت عائشة - رضي اللّه عنها - تحس أنها تساميها،لنسبها من رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - وهي بنت عمته،ولو ضاءتها!

ثم تزوج جويرية بنت الحارث سيد بني المصطلق بعد غزوة بني المصطلق في أواسط السنة السادسة الهجرية.فعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:لَمَّا سَبَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ،وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فِي السَّهْمِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ أَوْ لاِبْنِ عَمِّهِ،فَكَاتَبَتْ عَلَى نَفْسِهَا،وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً مُلاَحَةً،لاَ يَكَادُ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلاَّ أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ،فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، تَسْتَعِينُهُ فِي كِتَابَتِهَا،فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلاَّ أَنْ وَقَفَتْ عَلَى بَابِ الْحُجْرَةِ فَرَأَيْتُهَا كَرِهْتُهَا وَعَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَيَرَى مِنْهَا مِثْلَ مَا رَأَيْتُ فَقَالَتْ جُوَيْرِيَةُ:يَا رَسُولَ اللهِ ? كَانَ مِنَ الأَمْرِ مَا قَدْ عَرَفْتَ،فَكَاتَبْتُ نَفْسِي،فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَسْتَعِينُهُ،فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:أَوَ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ ؟ فَقَالَتْ:وَمَا هُوَ ؟ قَالَ:أَتَزَوَّجُكِ وَأَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ فَقَالَتْ:نَعَمْ،قَالَ:قَدْ فَعَلْتُ قَالَتْ:فَبَلَغَ الْمُسْلِمِينَ ذَلِكَ قَالُوا:أَصْهَارُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَرْسَلُوا مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ،قَالَتْ:فَلَقَدْ عُتِقَ بِتَزْوِيجِهِ مِائَةُ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ،قَالَتْ:فَمَا أَعْلَمُ امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا. [1]

ثم تزوج أم حبيبة بنت أبي سفيان بعد الحديبية.وكانت مهاجرة مسلمة في بلاد الحبشة،فارتد زوجها عبد اللّه بن جحش إلى النصرانية وتركها.فخطبها النبي - صلى الله عليه وسلم - وأمهرها عنه نجاشي الحبشة.وجاءت من هناك إلى المدينة.

وتزوج إثر فتح خيبر بعد الحديبية صفية بنت حيي بن أخطب زعيم بني النضير.وكانت زوجة لكنانة ابن أبي الحقيق وهو من زعماء اليهود أيضا.قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ:وَلَمّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْقَمُوصَ،حِصْنُ بَنِي أَبِي الْحُقَيْقِ أُتِيَ رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِصَفِيّةَ بِنْتِ حُيَيّ بْنِ أَخْطَبَ،وَبِأُخْرَى

(1) - صحيح ابن حبان- ط2 مؤسسة الرسالة [9 /361] (4054) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت