فهرس الكتاب

الصفحة 4473 من 4997

رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَتْ:لاَ أَدْرِي هَا هُوَ ذَا مُعْتَزِلٌ فِي هَذِهِ الْمَشْرُبَةِ،فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ الْمِنْبَرَ فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ يَبْكُونَ فَجَلَسْتُ مَعَهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ الْمَشْرُبَةَ الَّتِي فِيهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقُلْتُ لِغُلاَمٍ أَسْوَدَ:اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ،قَالَ:فَدَخَلَ الْغُلاَمُ فَكَلَّمَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ فَقَالَ:قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ فَانْصَرَفْتُ حَتَّى جَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ فَقُلْتُ لِلْغُلاَمِ:اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ فَدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ،قَالَ:قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ فَلَمَّا أَنْ وَلَّيْتُ مُنْصَرِفًا إِذَا الْغُلاَمُ يَدْعُونِي يَقُولُ:قَدْ أَذِنَ لَكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - .

قَالَ:فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رِمَالِ حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ بِجَنْبِهِ مُتَّكِئً عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ فَسَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ:يَا رَسُولَ اللهِ أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ ؟ فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ:لاَ،فَقُلْتُ:اللَّهُ أَكْبَرُ،يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ رَأَيْتَنِي وَكُنَّا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ نِسَاءَنَا فَلَمَّا أَنْ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ قَدِمْنَا عَلَى قَوْمٍ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ فَصَخِبَتْ عَلَيَّ امْرَأَتِي فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا،فَقَالَتْ:أَتُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ وَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، لَيُرَاجِعْنَهُ وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ قَالَ:قُلْتُ قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ أَفَتَأْمَنُ إِحْدَاهُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَإِذًا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ قَالَ:فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ قُلْتُ:يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ رَأَيْتَنِي وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ:لاَ يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمُ وَأَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أُرِيدُ عَائِشَةَ،قَالَ:فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَبَسُّمًا آخَرَ قَالَ:فَجَلَسْتُ حِينَ رَأَيَتُهُ تَبَسَّمَ،قَالَ:فَرَجَعْتُ بَصَرِيَ فِي بَيْتِهِ فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ غَيْرَ أُهْبَةٍ ثَلاَثَةٍ،فَقُلْتُ:يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى أُمَّتِكَ فَإِنَّ فَارِسَ،الرُّومَ قَدْ وِسِّعَ عَلَيْهِمْ وَأُعْطُوا الدُّنْيَا وَهُمْ لاَ يَعْبُدُونَ اللَّهَ.

قَالَ:فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَكَانَ مُتَّكِئًا ثُمَّ قَالَ:أَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا،قَالَ:فَقُلْتُ:أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللهِ فَاعْتَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نِسَاءَهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ وَكَانَ قَالَ:مَا أَنَا بِدَاخِلٍ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ حَتَّى عَاتَبَهُ اللَّهُ فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَبَدَأَ بِهَا فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةِ:يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ قَدْ أَقْسَمْتَ أَنْ لاَ تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا وَإِنَّا أَصْبَحْنَا فِي تِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً عَدَّهَا،فَقَالَ:الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً وَكَانَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً. [1]

وعَنْ سِمَاكٍ أَبِي زُمَيْلٍ،قَالَ:حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ،قَالَ:حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ قَالَ:لَمَّا اعْتَزَلَ نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نِسَاءَهُ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَى وَيَقُولُونَ:طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نِسَاءَهُ،وَذَلِكَ قَبْلُ أَنْ يُؤْمَرْنَ بِالْحِجَابِ،فَقَالَ عُمَرُ:لَأَعْلَمَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ،فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ:يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ لَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأْنِكِ أَنْ تُؤْذِيَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ،قَالَتْ:مَالِي وَمَالَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ عَلَيْكَ

(1) - صحيح البخارى- المكنز [9 /145] (2468 ) وصحيح ابن حبان- ط2 مؤسسة الرسالة [9 /493] ( 4187)

الأهبة:جمع إهاب وهو الجلد قبل الدباغ = المشربة:الغرفة العالية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت