ماءً ثَجَّاجًا؟ لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتًا وَجَنَّاتٍ أَلْفافًا؟» .... «فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ.أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا.ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا.فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وَعِنَبًا وَقَضْبًا وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا،وَحَدائِقَ غُلْبًا،وَفاكِهَةً وَأَبًّا.مَتاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ» ..
وهو يقرأ «يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ.ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ،الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ،فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ؟» .. «سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى،الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى،وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى .وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى .فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى » .. «لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ،ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ،إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ.فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ؟ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ؟» ..
وهو يقرأ: «إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ،وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ،وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ،وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ،وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ،وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ،وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ،وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ؟ وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ،وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ،وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ،وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ.عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ» ..
«إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ،وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ،وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ،وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ.عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ» .. «إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ.وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ.وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ،وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ،وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ ...» .. «إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها،وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها،وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها ..يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها» ..
وهو يقرأ اللمحات والسبحات الكونية في مفاتح عدد من السور وفي ثناياها: «فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ.الْجَوارِ الْكُنَّسِ.وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ.وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ» .. «فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ،وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ.وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ» .. «وَالْفَجْرِ.وَلَيالٍ عَشْرٍ.وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ.وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ» .. «وَالشَّمْسِ وَضُحاها.وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها.وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها.وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها وَالسَّماءِ وَما بَناها.وَالْأَرْضِ وَما طَحاها.وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها.فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها» .. «وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى .وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى.وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى » .. «وَالضُّحى .وَاللَّيْلِ إِذا سَجى » ..إلخ ..إلخ ..
وفي الجزء كله تركيز على النشأة الأولى للإنسان والأحياء الأخرى في هذه الأرض من نبات وحيوان.وعلى مشاهد هذا الكون وآياته في كتابه المفتوح.وعلى مشاهد القيامة العنيفة الطامة الصاخة القارعة الغاشية.ومشاهد الحساب والجزاء من نعيم وعذاب في صور تقرع وتذهل وتزلزل كمشاهد القيامة الكونية في ضخامتها وهولها ..
واتخاذها جميعا دلائل على الخلق والتدبير والنشأة الأخرى وموازينها الحاسمة.مع التقريع بها والتخويف والتحذير ..وأحيانا تصاحبها صور من مصارع الغابرين من المكذبين.والأمثلة على هذا هي الجزء كله.ولكنا نشير إلى بعض النماذج في هذا التقديم: