فهرس الكتاب

الصفحة 4709 من 4997

وعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ:كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - جُلُوسًا فَقَالَ:إِنِّي لاَ أَدْرِي مَا قَدْرُ بَقَائِي فِيكُمْ،فَاقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي،وَأَشَارَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ،وَعُمَرَ،وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ عَمَّارٍ،وَمَا حَدَّثَكُمْ ابْنُ مَسْعُودٍ فَصَدِّقُوهُ [1] .

وكان ابن مسعود يحسبه الغريب عن المدينة من أهل بيت رسول اللّه ..فعَنْ أَبِى إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِى الأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِىَّ - رضى الله عنه - يَقُولُ قَدِمْتُ أَنَا وَأَخِى مِنَ الْيَمَنِ،فَمَكُثْنَا حِينًا مَا نُرَى إِلاَّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - ،لِمَا نَرَى مِنْ دُخُولِهِ وَدُخُولِ أُمِّهِ عَلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - [2] .

فعَنْ أَنَسٍ قَالَ:خَطَبَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى جُلَيْبِيبٍ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى أَبِيهَا،فَقَالَ:حَتَّى أَسْتَأْمِرَ أُمَّهَا،فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:فَنَعَمْ إِذًا قَالَ:فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِهِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا،فَقَالَتْ:لاَهَا اللَّهُ إِذًا،مَا وَجَدَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلاَّ جُلَيْبِيبًا وَقَدْ مَنَعْنَاهَا مِنْ فُلاَنٍ وَفُلاَنٍ ؟ قَالَ:وَالْجَارِيَةُ فِي سِتْرِهَا تَسْتَمِعُ .قَالَ:فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يُخْبِرَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بِذَلِكَ،فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ:أَتُرِيدُونَ أَنْ تَرُدُّوا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمْرَهُ ؟ إِنْ كَانَ قَدْ رَضِيَهُ لَكُمْ،فَأَنْكِحُوهُ قَالَ:فَكَأَنَّهَا جَلَّتْ عَنْ أَبَوَيْهَا،وَقَالاَ:صَدَقْتِ .فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:إِنْ كُنْتَ قَدْ رَضِيتَهُ فَقَدْ رَضِينَاهُ .قَالَ:فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُهُ .فَزَوَّجَهَا،ثُمَّ فُزِّعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ،فَرَكِبَ جُلَيْبِيبٌ فَوَجَدُوهُ قَدْ قُتِلَ،وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ قَتَلَهُمْ.قَالَ أَنَسٌ:فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا لَمِنْ أَنْفَقِ ثَيِّبٍ فِي الْمَدِينَةِ. [3] .

وقد افتقده رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - في الوقعة التي استشهد فيها بعد فترة قصيرة من زواجه فعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ:أَنَّ جُلَيْبِيبًا كَانَ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ،وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ،وَيَتَحَدَّثُ إِلَيْهِنَّ،قَالَ أَبُو بَرْزَةَ:فَقُلْتُ لاِمْرَأَتِي:لاَ يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ جُلَيْبِيبٌ،قَالَ:فَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا كَانَ لأَحَدِهِمْ أَيِّمٌ لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ أَلِرَسُولِ - صلى الله عليه وسلم - فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لاَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ:يَا فُلاَنُ زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ،قَالَ:نَعَمْ وَنُعْمَى عَيْنٍ،قَالَ:إِنِّي لَسْتُ لِنَفْسِي أُرِيدُهَا،قَالَ:فَلِمَنْ ؟ قَالَ:لِجُلَيْبِيبٍ،قَالَ:يَا رَسُولَ اللهِ حَتَّى أَسْتَأْمِرَ أُمَّهَا،فَأَتَاهَا،فَقَالَ:إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ ابْنَتَكِ،قَالَتْ:نَعَمْ وَنُعْمَى عَيْنٍ،قَالَ:إِنَّهُ لَيْسَتْ لِنَفْسِهِ يُرِيدُهَا،قَالَتْ:فَلِمَنْ يُرِيدُهَا ؟ قَالَ:لِجُلَيْبِيبٍ،قَالَتْ:حَلْقَى أَلِجُلَيْبِيبٍ ؟ قَالَتْ:لاَ لَعَمْرُ اللهِ،لاَ أُزَوِّجُ جُلَيْبِيبًا،فَلَمَّا قَامَ أَبُوهَا لَيَأْتِي النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَتِ الْفَتَاةُ مِنْ خِدْرِهَا لِأُمِّهَا:مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمَا قَالاَ:رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَتْ:أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمْرَهُ ادْفَعُونِي إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَإِنَّهُ لَنْ يُضَيِّعَنِي،فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،فَقَالَ:شَأْنُكَ بِهَا،فَزَوَّجَهَا جُلَيْبِيبًا.

قَالَ حَمَّادٌ:قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ:هَلْ تَدْرِي مَا دَعَا لَهَا بِهِ قَالَ:وَمَا دَعَا لَهَا بِهِ ؟ قَالَ:اللَّهُمَّ صُبَّ الْخَيْرَ عَلَيْهِمَا صَبًّا،وَلاَ تَجْعَلْ عَيْشَهُمَا كَدًّا.قَالَ ثَابِتٌ:فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ،فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ

(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) [7 /702] (23276) 23665 صحيح

(2) - صحيح البخارى- المكنز [13 /51] (3763 )

(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) [4 /352] (12393) 12420 صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت