فهرس الكتاب

الصفحة 4879 من 4997

التعبيرات هو جفاء للحس القرآني،وعبث ينشئه الفراغ من الاهتمام الحقيقي بالقرآن والإسلام! «فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ» في اعتبار اللّه وتقويمه «فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ» ..ويدعها مجملة بلا تفصيل،توقع في الحس ظلال الرضى وهو أروح النعيم.

«وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ» في اعتبار اللّه وتقويمه «فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ» ..والأم هي مرجع الطفل وملاذه.فمرجع القوم وملاذهم يومئذ هو الهاوية! وفي التعبير أناقة ظاهرة،وتنسيق خاص.وفيه كذلك غموض يمهد لإيضاح بعده يزيد في عمق الأثر المقصود: «وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ؟» ..

سؤال التجهيل والتهويل المعهود في القرآن،لإخراج الأمر عن حدود التصور وحيز الإدراك! ثم يجيء الجواب كنبرة الختام: «نارٌ حامِيَةٌ» ..

هذه هي أم الذي خفت موازينه! أمه التي يفيء إليها ويأوي! والأم عندها الأمن والراحة.فماذا هو واجد عند أمه هذه ..الهاوية ..النار ..الحامية!! إنها مفاجأة تعبيرية تمثل الحقيقة القاسية!

أخرج البخاري عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « نَارُكُمْ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ » .قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ،إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً .قَالَ « فُضِّلَتْ عَلَيْهِنَّ بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا،كُلُّهُنَّ مِثْلُ حَرِّهَا » [1]

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ:نَارُكُمْ هَذِهِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ ضُرِبَتْ بِمَاءِ الْبَحْرِ،وَلَوْلاَ ذَلِكَ مَا جَعَلَ اللَّهُ فِيهَا مَنْفَعَةً لأَحَدٍ. [2]

وعن أبي هريرة قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ مَا طَمِعَ أَحَدٌ بِجَنَّتِهِ،وَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الرَّحْمَةِ مَا قَنَطَ عَبْدٌ مِنْ جَنَّتِهِ،خَلَقَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ مِائَةَ رَحْمَةٍ،وَأَهْبَطَ مِنْهَا رَحْمَةً بَيْنَ عِبَادِهِ يَتَرَاحَمُونَ بِهَا،وَعِنْدَ اللَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ،وَهَذِهِ النَّارُ جُزْءٌ مِنْ مِائَةِ جُزْءٍ مِنْ جَهَنَّمَ" [3]

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « أَهْوَنُ النَّاسِ عَذَابًا مَنْ لَهُ نَعْلاَنِ يَغْلِى مِنْهُمَا دِمَاغُهُ » . [4]

(1) - صحيح البخارى (3265)

(2) - صحيح ابن حبان - (16 / 504) (7463) صحيح

(3) - المعجم الكبير للطبراني - (19 / 229) (562 ) حسن

(4) - سنن الدارمى (2904) صحيح - هذه الأحاديث من زياداتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت