فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 4997

مُرَافَقَتِهِ فِي الْجَنَّةِ ،وَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي ،وَرَقَّ عَظْمِي ،وَأَحْبَبْتُ لِقَاءَ رَبِّي ،فَادْعُ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَرْزُقَنِي الشَّهَادَةَ وَمُرَافَقَةَ سَعْدٍ فِي الْجَنَّةِ ،فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِذَلِكَ ،فَقُتِلَ بِأُحُدٍ شَهِيدًا" [1] "

وعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ،قَالَ:قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ:"اللَّهُمَّ إِنِّي أُقْسِمُ عَلَيْكَ أَنْ أَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا فَيَقْتُلُونِي ،ثُمَّ يَبْقُرُوا بَطْنِي ،وَيَجْدَعُوا أَنْفِي وَأُذُنِي ،ثُمَّ تَسْأَلُنِي:بِمَا ذَاكَ ؟ فَأَقُولُ:فِيكَ". قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ:إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَبَرَّ اللَّهُ آخِرَ قَسَمِهِ كَمَا أَبَرَّ أَوَّلَهُ" [2] ."

وعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِى وَالِدِى إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْ بَنِى سَلَمَةَ قَالُوا:كَانَ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ أَعْرَجَ شَدِيدَ الْعَرَجِ وَكَانَ لَهُ أَرْبَعَةُ بَنُونَ شَبَابٌ يَغْزُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا غَزَا فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَتَوَجَّهُ إِلَى أُحُدٍ قَالَ لَهُ بَنُوهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ جَعَلَ لَكَ رُخْصَةً فَلَو قَعَدْتَ فَنَحْنُ نَكْفِيكَ فَقَدْ وَضَعَ اللَّهُ عَنْكَ الْجِهَادَ فَأَتَى عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بَنِىَّ هَؤُلاَءِ يَمْنَعُونِى أَنْ أَخْرُجَ مَعَكَ وَاللَّهِ إِنِّى لأَرْجُو أَنْ أُسَتَشْهَدَ فَأَطَأَ بِعُرْجَتِى هَذِهِ فِى الْجَنَّةِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ وَضَعَ اللَّهُ عَنْكَ الْجِهَادَ » . وَقَالَ لِبَنِيهِ: « وَمَا عَلَيْكُمْ أَنْ تَدْعُوهُ لَعَلَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَرْزُقُهُ الشَّهَادَةَ؟ » . فَخَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا [3] . وعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ،قَالَ:حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ ،أَخُو بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ ،قَالَ:انْتَهَى أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ عَمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ،وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ،فِي رِجَالٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ،قَدْ أَلْقَوْا بِأَيْدِيهِمْ ،فَقَالَ:مَا يُجْلِسُكُمْ ؟ فَقَالُوا:قُتِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَقَالَ:مَا تَصْنَعُونَ بِالْحَيَاةِ بَعْدَهُ ،فَقُومُوا فَمُوتُوا عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقَوْمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ،وَبِهِ سُمِّيَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ" [4] ."

وعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ:كَانَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ أَخُو بَنِي جُمَحَ حَلَفَ وَهُوَ بِمَكَّةَ لَيَقْتُلَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا بَلَغَتْ حَلْفَتُهُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"أَنَا أَقْتُلُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَقْبَلَ أُبَيُّ مُقَنَّعًا فِي الْحَدِيدِ يَقُولُ:لَا نَجَوْتُ إِنْ نَجَا مُحَمَّدٌ فَحَمَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُرِيدُ قَتْلَهُ فَاسْتَقْبَلَهُ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ يَقِي رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِنَفْسِهِ فَقُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَأَبْصَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَرْقُوَةَ أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ مِنْ فُرْجَةٍ بَيْنَ سَابِغَةِ الدِّرْعِ وَالْبَيْضَةِ فَطَعَنَهُ بِحَرْبَتِهِ فَوَقَعَ أُبَيٌّ عَنْ فَرَسِهِ وَلَمْ يَخْرُجُ مِنْ طَعَنْتِهِ دَمٌ ،فَأَتَوْهُ أَصْحَابُهُ فَاحْتَمَلُوهُ وَهُوَ يَخُورُ خُوَارَ الثَّوْرِ فَقَالُوا:مَا أَجْزَعَكَ إِنَّمَا هُوَ خَدْشٌ . فَذَكَرَ"

(1) - دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ لِلْبَيْهَقِيِّ (1107 ) ضعيف

(2) - دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ لِلْبَيْهَقِيِّ (1108 ) صحيح مرسل

(3) - السنن الكبرى للبيهقي- المكنز [9 /24] (18277) حسن

(4) - دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ لِلْبَيْهَقِيِّ ( 1099 ) و دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيِّ ( 402 ) حسن مرسل

المُقَنَّع بالحديد:هوالمُتَغَطّي بالسلاح أو الذي على رأسه الخَوذة لأنَّ الرأس موضع القِناع =التَرْقُوَة:عظمة مشرفة بين ثغرة النحر والعاتق وهما ترقوتان =الخوار:الصياح =الجزع:الخوف والفزع وعدم الصبر والحزن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت