فهرس الكتاب
مُرَافَقَتِهِ فِي الْجَنَّةِ ،وَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي ،وَرَقَّ عَظْمِي ،وَأَحْبَبْتُ لِقَاءَ رَبِّي ،فَادْعُ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَرْزُقَنِي الشَّهَادَةَ وَمُرَافَقَةَ سَعْدٍ فِي الْجَنَّةِ ،فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِذَلِكَ ،فَقُتِلَ بِأُحُدٍ شَهِيدًا" [1] "
وعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ،قَالَ:قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ:"اللَّهُمَّ إِنِّي أُقْسِمُ عَلَيْكَ أَنْ أَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا فَيَقْتُلُونِي ،ثُمَّ يَبْقُرُوا بَطْنِي ،وَيَجْدَعُوا أَنْفِي وَأُذُنِي ،ثُمَّ تَسْأَلُنِي:بِمَا ذَاكَ ؟ فَأَقُولُ:فِيكَ". قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ:إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَبَرَّ اللَّهُ آخِرَ قَسَمِهِ كَمَا أَبَرَّ أَوَّلَهُ" [2] ."
وعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِى وَالِدِى إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْ بَنِى سَلَمَةَ قَالُوا:كَانَ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ أَعْرَجَ شَدِيدَ الْعَرَجِ وَكَانَ لَهُ أَرْبَعَةُ بَنُونَ شَبَابٌ يَغْزُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا غَزَا فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَتَوَجَّهُ إِلَى أُحُدٍ قَالَ لَهُ بَنُوهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ جَعَلَ لَكَ رُخْصَةً فَلَو قَعَدْتَ فَنَحْنُ نَكْفِيكَ فَقَدْ وَضَعَ اللَّهُ عَنْكَ الْجِهَادَ فَأَتَى عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بَنِىَّ هَؤُلاَءِ يَمْنَعُونِى أَنْ أَخْرُجَ مَعَكَ وَاللَّهِ إِنِّى لأَرْجُو أَنْ أُسَتَشْهَدَ فَأَطَأَ بِعُرْجَتِى هَذِهِ فِى الْجَنَّةِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ وَضَعَ اللَّهُ عَنْكَ الْجِهَادَ » . وَقَالَ لِبَنِيهِ: « وَمَا عَلَيْكُمْ أَنْ تَدْعُوهُ لَعَلَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَرْزُقُهُ الشَّهَادَةَ؟ » . فَخَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا [3] . وعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ،قَالَ:حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ ،أَخُو بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ ،قَالَ:انْتَهَى أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ عَمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ،وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ،فِي رِجَالٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ،قَدْ أَلْقَوْا بِأَيْدِيهِمْ ،فَقَالَ:مَا يُجْلِسُكُمْ ؟ فَقَالُوا:قُتِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَقَالَ:مَا تَصْنَعُونَ بِالْحَيَاةِ بَعْدَهُ ،فَقُومُوا فَمُوتُوا عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقَوْمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ،وَبِهِ سُمِّيَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ" [4] ."
وعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ:كَانَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ أَخُو بَنِي جُمَحَ حَلَفَ وَهُوَ بِمَكَّةَ لَيَقْتُلَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا بَلَغَتْ حَلْفَتُهُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"أَنَا أَقْتُلُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَقْبَلَ أُبَيُّ مُقَنَّعًا فِي الْحَدِيدِ يَقُولُ:لَا نَجَوْتُ إِنْ نَجَا مُحَمَّدٌ فَحَمَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُرِيدُ قَتْلَهُ فَاسْتَقْبَلَهُ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ يَقِي رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِنَفْسِهِ فَقُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَأَبْصَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَرْقُوَةَ أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ مِنْ فُرْجَةٍ بَيْنَ سَابِغَةِ الدِّرْعِ وَالْبَيْضَةِ فَطَعَنَهُ بِحَرْبَتِهِ فَوَقَعَ أُبَيٌّ عَنْ فَرَسِهِ وَلَمْ يَخْرُجُ مِنْ طَعَنْتِهِ دَمٌ ،فَأَتَوْهُ أَصْحَابُهُ فَاحْتَمَلُوهُ وَهُوَ يَخُورُ خُوَارَ الثَّوْرِ فَقَالُوا:مَا أَجْزَعَكَ إِنَّمَا هُوَ خَدْشٌ . فَذَكَرَ"
(1) - دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ لِلْبَيْهَقِيِّ (1107 ) ضعيف
(2) - دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ لِلْبَيْهَقِيِّ (1108 ) صحيح مرسل
(3) - السنن الكبرى للبيهقي- المكنز [9 /24] (18277) حسن
(4) - دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ لِلْبَيْهَقِيِّ ( 1099 ) و دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيِّ ( 402 ) حسن مرسل
المُقَنَّع بالحديد:هوالمُتَغَطّي بالسلاح أو الذي على رأسه الخَوذة لأنَّ الرأس موضع القِناع =التَرْقُوَة:عظمة مشرفة بين ثغرة النحر والعاتق وهما ترقوتان =الخوار:الصياح =الجزع:الخوف والفزع وعدم الصبر والحزن