فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 4997

لَهُمْ قَوْلَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَقْتُلُ أُبَيًّا ثُمَّ قَالَ:وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَ الَّذِي بِي بِأَهْلِ ذِي الْمَجَازِ لَمَاتُوا أَجْمَعِينَ فَمَاتَ". [1] ."

قَالَ الْوَاقِدِيُّ:وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ:مَاتَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ بِبَطْنِ رَابِغَ ،فَإِنِّي لَأَسِيرُ بِبَطْنِ رَابِغَ بَعْدَ هَوِيٍّ مِنَ اللَّيْلِ إِذَا نَارٌ تَأَجَّجُ لِي فَهِبْتُهَا ،وَإِذَا رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنْهَا فِي سِلْسِلَةٍ يَجْتَذِبُهَا يَصِيحُ:الْعَطَشَ ،وَإِذَا رَجُلٌ يَقُولُ:لَا تَسْقِهِ ،فَإِنَّ هَذَا قَتِيلُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،هَذَا أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ" [2] "

وعَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ:سَمِعْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ يَقُولُ:شَهِدْتُ أُحُدًا فَنَظَرْتُ إِلَى النَّبْلِ يَأْتِي مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ ،وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَسْطَهَا ،كُلُّ ذَلِكَ يُصْرَفُ عَنْهُ ،وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شِهَابٍ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ يَوْمَئِذٍ:دُلُّونِي عَلَى مُحَمَّدٍ ،فَلَا نَجَوْتُ إِنْ نَجَا ،وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى جَنْبِهِ مَا مَعَهُ أَحَدٌ ،ثُمَّ جَاوَزَهُ فَعَاتَبَهُ فِي ذَلِكَ صَفْوَانُ فَقَالَ:وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ ،أَحْلِفُ بِاللَّهِ إِنَّهُ مِنَّا مَمْنُوعٌ ،خَرَجْنَا أَرْبَعَةً فَتَعَاهَدْنَا وَتَعَاقَدْنَا عَلَى قَتْلِهِ ،فَلَمْ نَخْلُصْ إِلَى ذَلِكَ"قَالَ الْوَاقِدِيُّ:وَالثَّبْتُ عِنْدَنَا أَنَّ الَّذِي رَمَى فِي وَجْنَتَيِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -:ابْنُ قَمِيئَةَ ،وَالَّذِي رَمَى شَفَتَيْهِ وَأَصَابَ رَبَاعِيَتَهُ:عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ" [3] ..

وعَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ ،قَالَ:خَرَجْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ ،فَأَدْرَبْنَا مَعَ النَّاسِ ،فَلَمَّا قَفَلْنَا وَرَدْنَا حِمْصَ ،فَكَانَ وَحْشِيٌّ مَوْلَى جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَدْ سَكَنَهَا ،وَأَقَامَ بِهَا ،فَلَمَّا قَدِمْنَاهَا ،قَالَ لِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَدِيٍّ:هَلْ لَكَ فِي أَنْ نَأْتِيَ وَحْشِيًّا فَنَسْأَلَهُ عَنْ حَمْزَةَ كَيْفَ كَانَ قَتْلُهُ لَهُ ؟ قَالَ:فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَاهُ ،فَإِذَا هُوَ بِفِنَاءِ دَارِهِ عَلَى طِنْفِسَةٍ ،وَإِذَا هُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ،فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ ،فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيٍّ ،قَالَ:ابْنٌ لِعَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ؟ قَالَ:نَعَمْ ،قَالَ:أَمَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ نَاوَلْتُكَ أُمَّكَ السَّعْدِيَّةَ الَّتِي أَرْضَعَتْكَ بِذِي طُوًى ،فَإِنِّي نَاوَلْتُهَا إِيَّاكَ وَهِيَ عَلَى بَعِيرِهَا ،فَأَخَذَتْكَ ،فَلَمَعَتْ لِي قَدَمَاكَ حِينَ رَفَعَتْكَ إِلَيْهَا ،فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلاَّ أَنْ وَقَفَتْ عَلَيَّ فَرَأَيْتُهَا فَعَرَفْتُهَا.فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا:جِئْنَاكَ لِتُحَدِّثَنَا عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ كَيْفَ قَتَلْتَهُ ؟ قَالَ:أَمَا إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمَا كَمَا حَدَّثْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ سَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ ،كُنْتُ غُلاَمًا لِجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلٍ ،وَكَانَ عَمُّهُ طُعَيْمَةُ بْنُ عَدِيٍّ قَدْ أُصِيبَ يَوْمَ بَدْرٍ ،فَلَمَّا سَارَتْ قُرَيْشٌ إِلَى أُحُدٍ ،قَالَ لِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ:إِنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ عَمَّ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - بِعَمِّي طُعَيْمَةَ فَأَنْتَ عَتِيقٌ ،قَالَ:فَخَرَجْتُ وَكُنْتُ حَبَشِيًّا أَقْذِفُ بِالْحَرْبَةِ قَذْفَ الْحَبَشَةِ ،قَلَّمَا أُخْطِئُ بِهَا شَيْئًا ،فَلَمَّا الْتَقَى النَّاسُ ،خَرَجْتُ أَنْظُرُ حَمْزَةَ حَتَّى رَأَيْتُهُ فِي عَرَضِ النَّاسِ مِثْلَ الْجَمَلِ الأَوْرَقِ ،يَهُزُّ النَّاسَ بِسَيْفِهِ هَزًا ،مَا يَقُومُ لَهُ شَيْءٌ ،فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَتَهَيَّأُ لَهُ أُرِيدُهُ ،وَأَتَأَنَّى عَجْزًا ،إِذْ تَقَدَّمَنِي إِلَيْهِ سِبَاعُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى ،فَلَمَّا رَآهُ حَمْزَةُ ،قَالَ:هَلُمَّ يَا ابْنَ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ ،قَالَ:ثُمَّ ضَرَبَهُ ،فَوَاللَّهِ لَكَأَنَّمَا أَخْطَأَ رَأْسَهُ ،قَالَ:وَهَزَزْتُ حَرْبَتِي ،حَتَّى إِذَا رَضِيتُ

(1) - دلائل النبوة للبيهقي [3 /290] ( 1122 ) صحيح لغيره

(2) - دلائل النبوة للبيهقي [3 /291] (1123 ) فيه ضعف - تأجج:أصلها تتأجج أي تضطرم

(3) - دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ لِلْبَيْهَقِيِّ ( 1131 ) وسنده ضعيف جدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت