فهرس الكتاب

الصفحة 934 من 4997

دَخَلْتُمْ بِهِنَّ - فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ - وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ،وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ - إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ - إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا.وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ - كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ - وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ...» ..

والمحارم - أي اللواتي يحرم الزواج منهن - معروفة في جميع الأمم،البدائية والمترقية على السواء.وقد

تعددت أسباب التحريم،وطبقات المحارم عند شتى الأمم،واتسعت دائرتها في الشعوب البدائية،ثم ضاقت في الشعوب المترقية.

والمحرمات في الإسلام هي هذه الطبقات المبينة في هذه الآية والآية التي قبلها،والآية التي بعدها ..وبعضها محرمة تحريما مؤبدا،وبعضها محرمة تحريما مؤقتا ..وبعضها بسبب النسب،وبعضها بسبب الرضاعة،وبعضها بسبب المصاهرة.

وقد ألغى الإسلام كل أنواع القيود الأخرى،التي عرفتها المجتمعات البشرية الأخرى.كالقيود التي ترجع إلى اختلاف الأجناس البشرية وألوانها وقومياتها.والقيود التي ترجع إلى اختلاف الطبقات ومقاماتها الاجتماعية في الجنس الواحد والوطن الواحد [1] ..

والمحرمات بالقرابة في شريعة الإسلام أربع طبقات:

أولاها:أصوله مهما علوا.فيحرم عليه التزوج من أمه وجداته من جهة أبيه أو من جهة أمه مهما علون: «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ» ..

وثانيتها:فروعه مهما نزلوا.فيحرم عليه التزوج ببناته وبنات أولاده ذكورهم وإناثهم مهما نزلوا:

«وَبَناتُكُمْ» ..

وثالثتها:فروع أبويه مهما نزلوا.فيحرم عليه التزوج بأخته وببنات إخوته وأخواته وببنات أولاد إخوته وأخواته: «وَأَخَواتُكُمْ» ... «وَبَناتُ الْأَخِ،وَبَناتُ الْأُخْتِ» ..

ورابعتها:الفروع المباشرة لأجداده.فيحرم عليه التزوج بعمته وخالته،وعمة أبيه وعمة جده لأبيه أو أمه،وعمة أمه وعمة جدته لأبيه أو أمه .. «وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ» ..أما الفروع غير المباشرة للأجداد فيحل الزواج بهم.ولذلك يباح التزاوج بين أولاد الأعمام والعمات وأولاد الأخوال والخالات.

والمحرمات بالمصاهرة خمس:

1 -أصول الزوجة مهما علون.فيحرم على الرجل الزواج بأم زوجته،وجداتها من جهة أبيها أو من جهة أمها مهما علون.ويسري هذا التحريم بمجرد العقد على الزوجة:سواء دخل بها الزوج أم لم يدخل: «وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ» ..

(1) - راجع كتاب: «الأسرة والمجتمع» للدكتور علي عبد الواحد وافي ص 26 - ص 56. ( السيد رحمه الله )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت