فهرس الكتاب

الصفحة 1429 من 4997

في موقف الإشهاد والمفاصلة،حيث تتجلى تلك الحقيقة في القلب المؤمن بها وحيث يواجه بها المخالفين،ويصدع بها في قوة وفي يقين: « قُلْ:أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ،وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ! قُلْ:إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ،وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.قُلْ:إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ.مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ،وَذلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ،وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ،وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ.قُلْ:أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً؟ قُلِ:اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ،وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ.أَإِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى ؟ قُلْ:لا أَشْهَدُ.قُلْ:إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ،وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ» ..

وفي موقف التهديد،حيث يتجلى سلطان اللّه محيطا بالعباد وتتعرى أمامه الفطرة ويسقط عنها الركام،وتتجه إلى ربها الحق وحده وتنسى الآلهة الزائفة،أمام الهول،وأمام مصارع المكذبين:

« قُلْ:أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؟ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ - إِنْ شاءَ - وَتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ.وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ.فَلَوْلا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا! وَلكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ،وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ.فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شيء،حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً،فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ.فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ:قُلْ:أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ،مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ؟ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ،ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ.قُلْ:أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً؟ هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ؟» ..

وفي موقف التعريف بإحاطة اللّه بالغيوب والأسرار،والأنفاس والأعمار،مع القدرة والقهر والسيطرة في البر والبحر،والنهار والليل،والدنيا والآخرة،والحياة والممات: « وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ،وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ،وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها،وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ.وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ،وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ،ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى،ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ،ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ،وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ.ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ.أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ» ..

وفي موقف شهادة الفطرة،واهتدائها الذاتي إلى ربها الحق،بمجرد تفتحها لاستقبال دلائل الهدى وموحياته في صفحات الكون،التي تخاطب الفطرة بلسان مفهوم الإيقاع في أعماقها المكنونة:« وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ:أَتَتَّخِذُ أَصْنامًا آلِهَةً؟ إِنِّي أَراكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ.وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ.فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَبًا،قالَ:هذا رَبِّي فَلَمَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت