فهرس الكتاب

الصفحة 2057 من 4997

اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ:"مَا رُئِيَ الشَّيْطَانُ يَوْمًا هُوَ فِيهِ أَصْغَرُ،وَلَا أَدْحَرُ،وَلَا أَحْقَرُ،وَلَا أَغْيَظُ مِنْهُ يَوْمَ عَرَفَةَ،وَمَا ذَلِكَ إِلَّا مِمَّا يَرَى مِنْ تَنَزُّلِ الرَّحْمَةِ وَتَجَاوُزِ اللهِ عَنِ الذُّنُوبِ إِلَّا مَا رَأَى يَوْمَ بَدْرٍ،قَالُوا:يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا الَّذِي رَأَى مِنْ يَوْمِ بَدْرٍ ؟،قَالَ:"رَأَى جِبْرِيلَ يَزَعُ الْمَلَائِكَةَ". يَعْنِي:يَرُدُّ" [1] ..

وعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كُرَيْزٍ:أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ:"مَا رُئِيَ الشَّيْطَانُ يَوْمًا هُوَ فِيهِ أَصْغَرُ،وَلَا أَدْحَرُ ،وَلَا أَحْقَرُ،وَلَا أَغْيَظُ مِنْهُ يَوْمَ عَرَفَةَ،وَمَا ذَلِكَ إِلَّا مِمَّا يَرَى مِنْ تَنَزُّلِ الرَّحْمَةِ وَتَجَاوُزِ اللهِ عَنِ الذُّنُوبِ إِلَّا مَا رَأَى يَوْمَ بَدْرٍ" [2]

وفي هذا الأثر عبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون،وهو ضعيف الحديث،والخبر مرسل.

فأما سائر الآثار فعن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - من طريق علي بن أبي طلحة وطريق ابن جريج.وعن عروة بن الزبير من طريق ابن إسحاق. وعن قتادة من طريق سعيد بن جبير. وعن الحسن وعن محمد بن كعب. وهذه أمثلة منها من رواية ابن جرير الطبري عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ:وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ،قَالَ:أَقْبَلَتْ عِيرُ أَهْلِ مَكَّةَ تُرِيدُ الشَّامَ،فَبَلَغَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ ذَلِكَ،فَخَرَجُوا وَمَعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُرِيدُونَ الْعِيرَ،فَبَلَغَ ذَلِكَ أَهْلَ مَكَّةَ فَأَسْرَعُوا السَّيْرَ إِلَيْهَا لِكَيْلَا يَغْلِبَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابُهُ،فَسَبَقَتِ الْعِيرُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،وَكَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَهُمْ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ،وَكَانُوا أَنْ يَلْقَوَا الْعِيرَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ،وَأَيْسَرُ شَوْكَةً،وَأَحْضَرُ مَغْنَمًا،فَلَمَّا سَبَقَتِ الْعِيرُ وَفَاتَتْ سَارَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْمُسْلِمِينَ يُرِيدُ الْقَوْمَ،فَكَرِهَ الْقَوْمُ مَسِيرَهُمْ لِشَوْكَةِ الْقَوْمِ،فَنَزَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَالْمُسْلِمُونَ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمَاءِ رَمْلَةٌ دَعْصَةٌ،فَأَصَابَ الْمُسْلِمِينَ ضَعْفٌ شَدِيدٌ،وَأَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي قُلُوبِهِمُ الْغَيْظَ يُوَسْوِسُهُمْ:تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَقَدْ غَلَبَكُمُ الْمُشْرِكُونَ عَلَى الْمَاءِ وَأَنْتُمْ كَذَا،فَأَمْطَرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَطَرًا شَدِيدًا،فَشَرِبَ الْمُسْلِمُونَ وتَطَهَّرُوا،فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ،وَصَارَ الرَّمْلُ كَدًّا - ذَكَرَ كَلِمَةً أَخْبَرَ أَنَّهُ أَصَابَهُ الْمَطَرُ - وَمَشَى النَّاسُ عَلَيْهِ وَالدَّوَابُّ فَسَارُوا إِلَى الْقَوْمِ،وَمَدَّ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ - صلى الله عليه وسلم - وَالْمُؤْمِنِينَ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ،فَكَانَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي خَمْسِمِائَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُجَنَّبَةً،وَمِيكَائِيلُ فِي خَمْسِمِائَةٍ مُجَنَّبَةً،وَجَاءَ إِبْلِيسُ فِي جُنْدٍ مِنَ الشَّيَاطِينِ،مَعَهُ رَايَةٌ فِي صُورَةِ رِجَالٍ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ،وَالشَّيْطَانُ فِي صُورَةِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ،فَقَالَ الشَّيْطَانُ لِلْمُشْرِكِينَ:لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ،فَلَمَّا اصْطَفَّ الْقَوْمُ قَالَ أَبُو جَهْلٍ:اللَّهُمَّ أَوْلَانَا بِالْحَقِّ فَانْصُرْهُ،وَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَهُ فَقَالَ:"يَا رَبُّ،إِنْ تَهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةُ فَلَنْ تُعْبَدَ فِي الْأَرْضِ أَبَدًا"،فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ:خُذْ قَبْضَةً مِنَ التُّرَابِ،فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ فَرَمَى بِهَا وُجُوهَهُمْ،فَمَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا أَصَابَ عَيْنَيْهِ وَمِنْخَرَيْهِ وَفَمَهُ تُرَابٌ مِنْ تِلْكَ الْقَبْضَةِ . فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ،وَأَقْبَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى إِبْلِيسَ،فَلَمَّا رَآهُ وَكَانَتْ يَدُهُ فِي يَدِ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ،انْتَزَعَ إِبْلِيسُ يَدَهُ ثُمَّ

(1) - شعب الإيمان [5 /498] ( 3775 ) صحيح مرسل وعبد العزيز قد توبع كما في الرواية الثانية فلا يجوز رده

(2) - شعب الإيمان [5 /498] ( 3775 ) صحيح مرسل ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت