فهرس الكتاب

الصفحة 2338 من 4997

كَانُوا يَصْنَعُونَ بِالنَّوَى ؟ قَالَ:يَمُصُّونَهُ وَيَشْرَبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ،قَالَ:"فَدَعَا عَلَيْهَا حَتَّى مَلَأَ الْقَوْمُ أَزْوِدَتَهُمْ،قَالَ:فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ:"أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ،لَا يَلْقَى اللَّهُ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فِيهِمَا إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةُ" [1] "

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ،قَالَ:"لَمَّا كَانَ يَوْمُ غَزْوَةِ تَبُوكَ أَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ،فَقَالُوا:يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَذِنْتَ لَنَا فَنَحَرْنَا نَوَاضِحَنَا فَأَكَلْنَا وَادَّهَنَّا،فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"افْعَلُوا"فَجَاءَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ فَعَلْتَ قَلَّ الظَّهْرُ،وَلَكِنِ ادْعُهُمْ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ وَادْعُ اللَّهَ لَهُمْ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ لَعَلَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَجْعَلَ فِي ذَلِكَ،فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"نَعَمْ"،فَدَعَا بِنِطْعٍ فَبَسَطَهُ،ثُمَّ دَعَا بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَأْتِي بِكَفِّ ذُرَةٍ،وَيَجِيءُ الْآخَرُ بِكَفِّ تَمْرٍ،وَيَجِيءُ الْآخَرُ بِكِسْرَةٍ،حَتَّى اجْتَمَعَ عَلَى النِّطْعِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ يَسِيرٌ،"فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ بِالْبَرَكَةِ،ثُمَّ قَالَ لَهُمْ:"خُذُوا فِي أَوْعِيَتِكُمْ"،فَأَخَذُوا فِي أَوْعِيَتِهِمْ حَتَّى مَا تَرَكُوا فِي الْعَسْكَرِ وِعَاءً إِلَّا مَلَئُوهُ،فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا،وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ،فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ،وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ،لَا يَلْقَى اللَّهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فَحُجِبَ عَنِ الْجَنَّةِ"رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ وَرُوِيَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ صَالِحٍ،عَنِ الْأَعْمَشِ،عَنْ أَبِي صَالِحٍ،عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا .وَرَوَاهُ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَدِّهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ،وَقَالَ:فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ،عَنْ أَبِيهِ،قَالَ:كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةٍ،وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حُبَيْشٍ الْغِفَارِيِّ،قَالَ:خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةِ تِهَامَةَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِعُسْفَانَ فَذَكَرَ هَذِهِ الْقِصَّةَ،وَزَادَ:ثُمَّ أَذِنَ بِالرَّحِيلِ،فَلَمَّا ارْتَحَلُوا مُطِرُوا مَا شَاءُوا،فَنَزَلَ وَنَزَلُوا وَشَرِبُوا مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ"وَالْأَحَادِيثُ كُلُّهَا مُتَّفِقَةٌ فِي دُعَائِهِ فِي بَقِيَّةِ الْأَزْوَادِ وَإِجَابَةِ اللَّهِ تَعَالَى دُعَاءَهُ بِظُهُورِ الْبَرَكَةِ فِيهَا حَتَّى مَلَئُوا أَوْعِيَتَهُمْ وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ" [2]

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ،أَنَّهُ قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ:حَدِّثْنَا مِنْ شَأْنِ سَاعَةِ الْعُسْرَةِ،فَقَالَ عُمَرُ:"خَرَجْنَا إِلَى تَبُوكَ فِي قَيْظٍ شَدِيدٍ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا أَصَابَنَا فِيهِ عَطَشٌ،حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّ رِقَابَنَا سَتَنْقَطِعُ،حَتَّى إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَذْهَبُ يَلْتَمِسُ الرَّجُلَ فَلَا يَرْجِعُ حَتَّى يَظُنَّ أَنَّ رَقَبَتَهُ سَتَنْقَطِعُ،حَتَّى إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَنْحَرُ بَعِيرَهُ فَيَعْصِرُ فَرْثَهُ فَيَشْرَبُهُ،وَيَجْعَلُ مَا بَقِيَ عَلَى كَبِدِهِ،فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ عَوَّدَكَ فِي الدُّعَاءِ خَيْرًا،فَادْعُ اللَّهَ لَنَا،قَالَ:"أَتُحِبُّ ذَلِكَ ؟"قَالَ:نَعَمْ،فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَلَمْ"

(1) - صحيح مسلم- المكنز [1 /170] (147) ودَلَائِلُ النُّبُوَّةِ لِلْبَيْهَقِيِّ >> جُمَّاعُ أَبْوَابِ غَزْوَةِ تَبُوكَ >> بَابُ سَبَبِ تَسْمِيَةِ غَزْوَةِ تَبُوكَ بِالْعُسْرَةِ >> (1982 )

(2) - مسلم (148 ) ودَلَائِلُ النُّبُوَّةِ لِلْبَيْهَقِيِّ >> جُمَّاعُ أَبْوَابِ غَزْوَةِ تَبُوكَ >> بَابُ سَبَبِ تَسْمِيَةِ غَزْوَةِ تَبُوكَ بِالْعُسْرَةِ >> (1983 ) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت