فهرس الكتاب

الصفحة 2587 من 4997

رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى .أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ؟ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلا تَعْقِلُونَ؟ حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا،فَنُجِّيَ مَنْ نَشاءُ،وَلا يُرَدُّ بَأْسُنا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ.لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ،ما كانَ حَدِيثًا يُفْتَرى،وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ،وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيء، وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ» ..

إنه الإيقاع الأخير.والإيقاع الكبير ..

وبعد فلعل من المناسب في تقديم السورة التي حوت قصة يوسف،نموذجا كاملا للأداء الفني الصادق الجميل،أن نلم بشيء من لطائف التناسق في الأداء القرآني في السورة بكاملها وأن نقف عند نماذج من هذه اللطائف تمثل سائرها:

في هذه السورة - كما في السور القرآنية الأخرى - تتكرر تعبيرات معينة،تؤلف جزءا من جو السورة وشخصيتها الخاصة.وهنا يرد ذكر العلم كثيرا،وما يقابله من الجهل وقلة العلم في مواضع شتى: «وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ،وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ،كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ،إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ» ..

«وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ،وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ.وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ» .

«وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْمًا وَعِلْمًا.وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ» ..

«فَاسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» ..

«قالَ:لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ،إِلَّا نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُما.ذلِكُما مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي» ..

«إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ،ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ،وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ» ..

«قالُوا:أَضْغاثُ أَحْلامٍ وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ» ..

«يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنا فِي سَبْعِ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ،وَسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ،لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ» ..

«وَقالَ الْمَلِكُ:ائْتُونِي بِهِ،فَلَمَّا جاءَهُ الرَّسُولُ قالَ:ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ:ما بالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ؟ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ» ..

« ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ» ..

«قالَ:اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ» ..

«...وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ،وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ» ..

«قالُوا:تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَما كُنَّا سارِقِينَ» ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت