عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ:جَلَسْتُ أَنَا وَمُحَمَّدٌ الْكِنْدِيُّ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ،ثُمَّ قُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ،فَجَلَسْتُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ،قَالَ:فَجَاءَ صَاحِبِي وَقَدِ اصْفَرَّ وَجْهُهُ وَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ،فَقَالَ:قُمْ إِلَيَّ،قُلْتُ:أَلَمْ أَكُنْ جَالِسًا مَعَكَ السَّاعَةَ ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ:قُمْ إِلَى صَاحِبِكَ،قَالَ:فَقُمْتُ إِلَيْهِ .فَقَالَ:أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ ؟ قُلْتُ:وَمَا قَالَ ؟ قَالَ:أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ:يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَعَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ أَحْلِفَ بِالْكَعْبَةِ ؟ قَالَ:وَلِمَ تَحْلِفُ بِالْكَعْبَةِ ؟ إِذَا حَلَفْتَ بِالْكَعْبَةِ فَاحْلِفْ بِرَبِّ الْكَعْبَةِ،فَإِنَّ عُمَرَ كَانَ إِذَا حَلَفَ قَالَ:كَلاَّ وَأَبِي فَحَلَفَ بِهَا يَوْمًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:لاَ تَحْلِفْ بِأَبِيكَ،وَلاَ بِغَيْرِ اللهِ،فَإِنَّهُ مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ فَقَدْ أَشْرَكَ. [1]
وعَنْ زَيْنَبَ،امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ،قَالَتْ:كَانَ عَبْدُ اللهِ إِذَا جَاءَ مِنْ حَاجَةٍ فَانْتَهَى إِلَى الْبَابِ،تَنَحْنَحَ وَبَزَقَ،كَرَاهِيَةَ أَنْ يَهْجُمَ مِنَّا عَلَى شَيْءٍ يَكْرَهُهُ،قَالَتْ:وَإِنَّهُ جَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ،فَتَنَحْنَحَ،قَالَتْ:وَعِنْدِي عَجُوزٌ تَرْقِينِي مِنَ الْحُمْرَةِ،فَأَدْخَلْتُهَا تَحْتَ السَّرِيرِ،فَدَخَلَ،فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي،فَرَأَى فِي عُنُقِي خَيْطًا،قَالَ:مَا هَذَا الْخَيْطُ ؟ قَالَتْ:قُلْتُ خَيْطٌ أُرْقِيَ لِي فِيهِ،قَالَتْ:فَأَخَذَهُ فَقَطَعَهُ،ثُمَّ قَالَ:إِنَّ آلَ عَبْدِ اللهِ لأَغْنِيَاءُ عَنِ الشِّرْكِ،سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:إِنَّ الرُّقَى،وَالتَّمَائِمَ،وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ قَالَتْ:فَقُلْتُ لَهُ:لِمَ تَقُولُ هَذَا وَقَدْ كَانَتْ عَيْنِي تَقْذِفُ،فَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى فُلاَنٍ الْيَهُودِيِّ يَرْقِيهَا،وَكَانَ إِذَا رَقَاهَا سَكَنَتْ ؟ قَالَ:إِنَّمَا ذَلِكَ عَمَلُ الشَّيْطَانِ كَانَ يَنْخُسُهَا بِيَدِهِ،فَإِذَا رَقَيْتِهَا كَفَّ عَنْهَا،إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكِ أَنْ تَقُولِي كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي،لاَ شِفَاءَ إِلاَّ شِفَاؤُكَ،شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَمًا. [2]
وعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ،أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَقْبَلَ إِلَيْهِ رَهْطٌ،فَبَايَعَ تِسْعَةً وَأَمْسَكَ عَنْ وَاحِدٍ،فَقَالُوا:يَا رَسُولَ اللهِ،بَايَعْتَ تِسْعَةً وَتَرَكْتَ هَذَا ؟ قَالَ:إِنَّ عَلَيْهِ تَمِيمَةً فَأَدْخَلَ يَدَهُ فَقَطَعَهَا،فَبَايَعَهُ،وَقَالَ:مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَقَدْ أَشْرَكَ. [3]
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِى غَيْرِى تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ » [4] .
وعَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ أَبِي فَضَالَةَ الأَنْصَارِيِّ،وَكَانَ مِنَ الصَّحَابَةِ،أَنَّهُ،قَالَ:سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ،لِيَوْمٍ لاَ رَيْبَ فِيهِ،نَادَى مُنَادٍ:مَنْ كَانَ أَشْرَكَ فِي عَمَلٍ عَمِلَهُ لِلَّهِ أَحَدًا،فَلْيَطْلُبْ ثَوَابَهُ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ،فَإِنَّ اللَّهَ أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ. [5]
(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) [2 /385] (5375) صحيح
(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) [2 /23] ( 3615) صحيح لغيره
(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) [5 /916] (( 17422) 17558) صحيح
(4) - صحيح مسلم- المكنز [19 /57] (7666 )
(5) - مسند أحمد (عالم الكتب) [6 /140] (17888) 18047 صحيح