فهرس الكتاب

الصفحة 3251 من 4997

وهذه الآية وكثير غيرها في القرآن يقرر أن أحداثا فلكية ضخمة ستتم في ذلك اليوم.وكلها تشير إلى اختلال كامل في النظام الذي يربط أجزاء هذا الكون المنظور وأفلاكه ونجومه وكواكبه.وإلى انقلاب في أوضاعه وأشكاله وارتباطاته،تكون به نهاية هذا العالم.وهو انقلاب لا يقتصر على الأرض،إنما يشمل النجوم والكواكب والأفلاك.ولا بأس من استعراض مظاهر هذا الانقلاب كما جاءت في سور متعددة. «إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ.وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ ..وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ» .. «إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ.وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ.وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ.وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ» .. «إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ.وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ.وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ.وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ.وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ» .. «فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ» . «إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا.وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا.فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا» .. «فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ.وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً.فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ» .. «يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ،وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ» .. «إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها.وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها» .. «يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ.وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ» ..

« فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ،يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ» .. «يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيبًا مَهِيلًا» .. «السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ» .. «إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا» .. «فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ،وَخَسَفَ الْقَمَرُ،وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ» .. «فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ،وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ،وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ» .. «وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ:يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفًا،فَيَذَرُها قاعًا صَفْصَفًا لا تَرى فِيها عِوَجًا وَلا أَمْتًا» .. «وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ» .. «وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً» .. «يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ» .. «يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ» ..

فهذه الآيات كلها تنبىء بأن نهاية عالمنا هذا ستكون نهاية مروعة،ترج فيها الأرض وتدك،وتنسف فيها الجبال،وتتفجر فيها البحار إما بامتلائها من أثر الاضطراب وإما بتفجر ذراتها واستحالتها نارا.كذلك تطمس فيها النجوم وتنكدر،وتشقق فيها السماء وتنفطر،وتتحطم فيها الكواكب وتنتثر،وتختل المسافات فيجمع الشمس والقمر،وتبدو السماء مرة كالدخان ومرة متلهبة حمراء ..إلى آخر هذا الهول الكوني الرعيب.

وفي هذه السورة - الفرقان - يخوف اللّه المشركين بتشقق السماء بالغمام.وقد يكون هو السحب المتراكمة من أبخرة تلك الانفجارات المروعة.وتنزل الملائكة يومئذ على الكافرين كما كانوا يقترحون،لا لتصديق الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولكن ليتولوا عذابهم بأمر ربهم «وَكانَ يَوْمًا عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيرًا» بما فيه من هول،وبما فيه من عذاب ..فما لهم يقترحون نزول الملائكة وهم لا ينزلون إلا في مثل ذلك اليوم العسير؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت