فهرس الكتاب

الصفحة 3601 من 4997

عادة التبني في ذاتها.ولم يكن قد نزل بعد إحلال مطلقات الأدعياء.إنما كان حادث زواح النبي بها فيما بعد هو الذي قرر هذه القاعدة.بعد ما قوبل هذا القرار بالدهشة والمفاجأة والاستنكار.

وفي هذا ما يهدم كل الروايات التي رويت عن هذا الحادث والتي تشبث بها أعداء الإسلام قديما وحديثا،وصاغوا حولها الأساطير والمفتريات!

إنما كان الأمر كما قال اللّه تعالى: «فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَرًا زَوَّجْناكَها،لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا» ..وكانت هذه إحدى ضرائب الرسالة الباهظة حملها رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - فيما حمل وواجه بها المجتمع الكاره لها كل الكراهية.حتى ليتردد في مواجهته بها وهو الذي لم يتردد في مواجهته بعقيدة التوحيد،وذم الآلهة والشركاء وتخطئة الآباء والأجداد! «وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا» ..لا مرد له،ولا مفر منه.واقعا محققا لا سبيل إلى تخلفه ولا إلى الحيدة عنه.

وكان زواجه - صلى الله عليه وسلم - من زينب - رضي اللّه عنها - بعد انقضاء عدتها.أرسل إليها زيدا زوجها السابق.وأحب خلق اللّه إليه.أرسله إليها ليخطبها عليه.

عَنِ أَنَسٍ قَالَ:لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ،قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِزَيْدٍ:اذْهَبْ فَاذْكُرْهَا عَلَيَّ .قَالَ:فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَاهَا،قَالَ:وَهِيَ تُخَمِّرُ عَجِينَهَا،فَلَمَّا رَأَيْتُهَا عَظُمَتْ فِي صَدْرِي حَتَّى مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَكَرَهَا،قال هاشم:حِينَ عَرَفْتُ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - خَطَبَهَا،فَوَلَّيْتُهَا ظَهْرِي،وَنكصْتُ عَلَى عَقِبَيَّ،فَقُلْتُ:يَا زَيْنَبُ أَبْشِرِي،أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَذْكُرُكِ .قَالَتْ:مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أُؤَامِرَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ،فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا وَنَزَلَ،يَعْنِي الْقُرْآنَ،وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ .قَالَ:وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَطْعَمَنَا عليها الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ،قَالَ هَاشِمٌ:فِي حَدِيثِهِ:لَقَدْ رَأَيْتُنَا حِينَ أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،أُطْعِمْنَا الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ،فَخَرَجَ النَّاسُ وَبَقِيَ رِجَالٌ يَتَحَدَّثُونَ فِي الْبَيْتِ بَعْدَ الطَّعَامِ،فَخَرَجَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،وَاتَّبَعْتُهُ،فَجَعَلَ يَتَتَبَّعُ حُجَرَ نِسَائِهِ،فَجَعَلَ يُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ وَيَقُلْنَ:يَا رَسُولَ اللهِ،كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ ؟ قَالَ:فَمَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ أَنَّ الْقَوْمَ قَدْ خَرَجُوا،أَوْ أُخْبِرَ،قَالَ:فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ،فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ مَعَهُ،فَأَلْقَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ،وَنَزَلَ الْحِجَابُ قَالَ:وَوُعِظَ الْقَوْمُ بِمَا وُعِظُوا بِهِ .قَالَ هَاشِمٌ فِي حَدِيثِهِ: {لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ} {وَلاَ مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ} [1] . ...

وعَنْ أَنَسٍ قَالَ جَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ يَشْكُو فَجَعَلَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « اتَّقِ اللَّهَ،وَأَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ » .قَالَتْ عَائِشَةُ لَوْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَاتِمًا شَيْئًا لَكَتَمَ هَذِهِ .قَالَ فَكَانَتْ زَيْنَبُ تَفْخَرُ

(1) -مسند أحمد (عالم الكتب) [4 /505] (13025) 13056 صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت