فهرس الكتاب

الصفحة 4100 من 4997

رَجُلَيْنِ فَقَالُوا:الْعَهْدُ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا،فَدَفَعَهُ النَّبِيُّ إِلَى الرَّجُلَيْنِ فَخَرَجَا بِهِ حَتَّى بَلَغَا ذَا الْحُلَيْفَةِ فَنَزَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْ تَمْرٍ لَهُمْ،قَالَ أَبُو بَصِيرٍ لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ:وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى سَيْفَكَ يَا فُلَانُ جَيِّدًا،فَاسْتَلَّهُ الْآخَرُ فَقَالَ:أَجَلْ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَجَيِّدٌ لَقَدْ جَرَّبْتُ بِهِ ثُمَّ جَرَّبْتُ،فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ:أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْهِ فَأَمْكَنَهُ مِنْهُ فَضَرَبَهُ بِهِ حَتَّى بَرَدَ وَفَرَّ الْأَخَرُ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ يَعْدُو،فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:"لَقَدْ رَأْي هَذَا ذُعْرًا"،فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:قَتَلَ وَاللَّهِ صَاحِبِي وَإِنِّي لَمَقْتُولٌ،فَجَاءَ أَبُو بَصِيرٍ فَقَالَ:يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَدْ وَاللَّهِ أَوْفَى اللَّهُ ذِمَّتَكَ قَدْ رَدَدْتَنِي إِلَيْهِمْ ثُمَّ أَنْجَانِي اللَّهُ مِنْهُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:"وَيْلُ أُمِّهِ مِسْعَرَ حَرْبٍ لَوْ كَانَ لَهُ أَحَدٌ"،فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عَلِمَ أَنَّهُ سَيَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ،فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى سَيْفَ الْبَحْرِ قَالَ:وَيَنْفَلِتُ مِنْهُمْ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلٍ قَالَ:فَلَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ فَجَعَلَ لِايَخْرُجُ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ قَدْ أَسْلَمَ إِلَّا لَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ حَتَّى اجْتَمَعَتْ مِنْهُمْ عِصَابَةٌ،قَالَ:فَوَاللَّهِ مَا يَسْمَعُونَ بِعِيرٍ لِقُرَيْشٍ إِلَى الشَّامِ إِلَّا اعْتَرَضُوا لَهَا فَقَتَلُوهُمْ وَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ،فَأَرْسَلَتْ قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يُنَاشِدُونَهُ بِاللَّهِ وَالرَّحِمِ إِلَّا أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَمَنْ أَتَاهُ فَهُوَ آمَنٌ،فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ حَتَّى بَلَغَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ،وَكَانَتْ حَمِيَّتُهُمْ أَنَّهُمْ لَمْ يُقِرُّوا أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ وَلَمْ يُقِرُّوا بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالْأَحْكَامِ وَحَالُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ"قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ:فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ وَالْآدَابِ وَالْأَحْكَامِ مِنَ الْحَجِّ وَالْجِهَادِ وَغَيْرِهِمَا وَمَنَ التَّفْسِيرِ وَغَيْرِهِ نَيْفٌ وَثَلَاثُونَ مَوْضِعًا نَذْكُرُ مِنْهَا مَوْضِعًا مَوْضِعًا إِنَّ شَاءَ اللَّهُ .فَمَنْ ذَلِكَ الْوقُوفُ عَلَى أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الَّذِينَ كَانُوا بِالْحُدَيْبِيَةِ بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةٍ وَهُمُ الَّذِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَإِنَّ الْبِضْعَ يَقَعُ لِأَرْبَعٍ قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ:كُنَّا أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ وَإِنَّ الْمِائَةَ تُعَدُ عَدَدَ الْوَاحِدَةِ وَفِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سَنَّ لِمَنْ أَرَادَ الْعُمْرَةَ مِنَ الْمَدِينَةِ وَأَهَلَّ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ سَنَةَ سِتٍّ ثُمَّ أَقَامَ الْأَمْرَ عَلَى ذَلِكَ" [1] ..

فهذه صورة مما كان يجيش في القلوب ..وكان المؤمنون ضيقي الصدور بشروط قريش الأخرى،من رد من يسلم ويأتي محمدا بغير إذن وليه.

ومن حميتهم الجاهلية في رد اسم الرحمن الرحيم.وفي رد صفة رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - وقد روي أن عليا - رضي اللّه عنه - أبى أن يمحو هذه الصفة كما طلب سهيل بن عمرو بعد كتابتها،فمحاها رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - بنفسه ،عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ،قَالَ:لَمَّا خَرَجَتِ الْحَرُورِيَّةُ،اعْتَزَلُوا،فَقُلْتُ لَهُمْ:إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ صَالَحَ الْمُشْرِكِينَ،فَقَالَ لِعَلِيٍّ:اكْتُبْ يَا عَلِيُّ:هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ قَالُوا:لَوْ

(1) - النَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ لِلنَّحَّاسِ (494 ) صحيح

قلد الهدي:علق في عنقه ما يدل على إهدائه للحرم =الإشعار:شَقُّ أحَد جَنْبَي البَدَنة حتى يَسِيل دمُها وجَعل ذلك لها عَلامة تُعْرف بها أنها هَدْيٌ =العين:الجاسوس

= الذُّرِّية:اسمٌ يَجْمعُ نَسل الإنسان من ذَكَرٍ وأنَثَى وقد تطلق على الزوجة =المحروب:المهزوم المهموم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت