فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 4997

وعن الحسن بن أبي الحسن قال:مرَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوم ينتضلون - يعني:يرمون - ومع النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل من أصحابه،فرمى رجل من القوم فقال:أصبت والله،وأخطأت! فقال الذي مع النبي - صلى الله عليه وسلم -:حنث الرجل يا رسول الله ! قال:كلا أيمان الرُّماة لغو لا كفارة فيها ولا عقوبة [1] .

وورد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،قَالَ:"لَغْوُ الْيَمِينِ:أَنْ تُحَرِّمَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ فَذَلِكَ مَا لَيْسَ عَلَيْكَ فِيهِ كَفَّارَةٌ"قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ:وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،نَحْوُ ذَلِكَ.

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،قَالَ:"لَغْوُ الْيَمِينِ:أَنْ تَحْلِفَ وَأَنْتَ غَضْبَانٌ". [2]

وعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ:أَنَّ أَخَوَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ بَيْنَهُمَا مِيرَاثٌ فَسَأَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ الْقِسْمَةَ فَقَالَ:إِنْ عُدْتَ تَسْأَلُنِى عَنِ الْقِسْمَةِ فَكُلُّ مَالٍ لِى فِى رِتَاجِ الْكَعْبَةِ.فَقَالَ لَهُ عُمَرُ:إِنَّ الْكَعْبَةَ غَنِيَّةٌ عَنْ مَالِكَ كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ وَكَلِّمْ أَخَاكَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: « لاَ يَمِينَ عَلَيْكَ وَلاَ نَذْرَ فِى مَعْصِيَةِ الرَّبِّ وَفِى قَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَفِيمَا لاَ تَمْلِكُ » . [3] ..

والذي يخلص من هذه الآثار أن اليمين التي لا تنعقد النية على ما وراءها،إنما يلغو بها اللسان،لا كفارة فيها.وأن اليمين التي ينوي الحالف الأخذ أو الترك لما حلف عليه هي التي تنعقد.وهي التي تستوجب الكفارة عند الحنث بها.وأنه يجب الحنث بها إن كان مؤداها الامتناع عن فعل خير أو الإقدام على فعل شر.فأما إذا حلف الإنسان على شيء وهو يعلم أنه كاذب،فبعض الآراء أنه لا تقوم لها كفارة أي لا يكفر عنها شيء.

وعَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ لَغْوُ الْيَمِينِ قَوْلُ الإِنْسَانِ لاَ وَاللَّهِ بَلَى وَاللَّهِ.قَالَ مَالِكٌ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِى هَذَا أَنَّ اللَّغْوَ حَلِفُ الإِنْسَانِ عَلَى الشَّىْءِ يَسْتَيْقِنُ أَنَّهُ كَذَلِكَ ثُمَّ يُوجَدُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ اللَّغْوُ.قَالَ مَالِكٌ وَعَقْدُ الْيَمِينِ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ أَنْ لاَ يَبِيعَ ثَوْبَهُ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ ثُمَّ يَبِيعَهُ بِذَلِكَ أَوْ يَحْلِفَ لَيَضْرِبَنَّ غُلاَمَهُ ثُمَّ لاَ يَضْرِبُهُ وَنَحْوَ هَذَا فَهَذَا الَّذِى يُكَفِّرُ صَاحِبُهُ عَنْ يَمِينِهِ وَلَيْسَ فِى اللَّغْوِ كَفَّارَةٌ.قَالَ مَالِكٌ فَأَمَّا الَّذِى يَحْلِفُ عَلَى الشَّىْءِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ آثِمٌ وَيَحْلِفُ عَلَى الْكَذِبِ وَهُوَ يَعْلَمُ لِيُرْضِىَ بِهِ أَحَدًا أَوْ لِيَعْتَذِرَ بِهِ إِلَى مُعْتَذَرٍ إِلَيْهِ أَوْ لِيَقْطَعَ بِهِ مَالًا فَهَذَا أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تَكُونَ فِيهِ كَفَّارَةٌ. [4] .

(1) - تفسير الطبري - مؤسسة الرسالة [4 /444] (4458 ) صحيح مرسل

قال ابن المدينى:مرسلات الحسن إذا رواها عنه الثقات صحاح ما أقل ما يسقط منها،وقال أبو زرعة:كل شئ يقول الحسن:قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجدت له أصلًا ثابتًا ما خلا أربعة أحاديث -- التهذيب 2/266

(2) - تفسير ابن أبي حاتم [2 /130] ( 2200-2201) صحيح

(3) - سنن أبي داود - المكنز [3 /] (3274 ) حسن الرتاج:الباب

(4) - موطأ مالك- المكنز [3 /365] (1021 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت