فهرس الكتاب
-صلى الله عليه وسلم - ،حَمْزَةَ ،فَصَلَّى عَلَيْهِ ،وَجِيءَ بِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ ،فَوُضِعَ إِلَى جَنْبِهِ ،فَصَلَّى عَلَيْهِ ،فَرُفِعَ الأَنْصَارِيُّ ،وَتُرِكَ حَمْزَةُ ،ثُمَّ جِيءَ بِآخَرَ فَوَضَعَهُ إِلَى جَنْبِ حَمْزَةَ فَصَلَّى عَلَيْهِ ،ثُمَّ رُفِعَ ،وَتُرِكَ حَمْزَةُ حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ صَلاَةً" [1] ."
وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ،وَعَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ،وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ،وَالْحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ،قَالُوا:كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ يَوْمَ بَلَاءٍ وَتَمْحِيصٍ ،اخْتَبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ ،وَمَحَقَ بِهِ الْمُنَافِقِينَ مِمَّنْ كَانَ يُظْهِرُ الْإِسْلَامَ بِلِسَانِهِ وَهُوَ مُسْتَخْفٍ بِالْكُفْرِ ،وَيَوْمَ أَكْرَمَ اللَّهُ فِيهِ مَنْ أَرَادَ كَرَامَتَهُ بِالشَّهَادَةِ مِنْ أَهْلِ وِلَايَتِهِ ،فَكَانَ مِمَّا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي يَوْمِ أُحُدٍ سِتُّونَ آيَةً مِنْ آلِ عِمْرَانَ ،فِيهَا صِفَةُ مَا كَانَ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ ،وَمُعَاتَبَةُ مَنْ عَاتَبَ مِنْهُمْ ،يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم -:وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ"ثُمَّ ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ عَدَدَ مَنْ قُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ" [2] .." [3] "
(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) [2 /204] (4414) حسن لغيره
وأكثر أهل العلم على أنه لا يصلى على الشهيد، وهو قول أهل المدينة، وبه قال الشافعي وأحمد.واستدلوا بحديث جابر عند البخاري (4079) أنه عليه الصلاة والسلام أمر بشهداء أحد فدفنوا بدمائهم، ولم يصل عليهم، ولم يغسلوا.
وذهب قوم من أهل العلم إلى أنه يصلى عليه لحديث أحمد هذا وشواهده، وهو قول الثوري وأصحاب الرأي، وبه قال إسحاق.
قال السندي:قوله:يجهزن:في"القاموس":جَهَز على الجريح، كمنع، وأجهز:أثبت قتله، وأسرعه، وتمم عليه.
فلو حلفتُ:يريد أن مدار البِر في الحَلِف على الظن:وكنت أظن يومئذ أنه ليس أحد في الصحابة يريد الدنيا، فلو حلفت عليه لكنت بارًّا فيه.=رَهِقُوه، أي:المشركون غشوه.=ما أنصفنا:بسكون الفاء، أي:حيث ما خرج من المهاجرين أحد، بل كلهم خرجوا من الأنصار، فقتلوا.
قال النووي:الرواية المشهورة فيه:ما أنصفْنا، بإسكان الفاء، وأصحابنا:منصوب مفعول به، هكذا ضبطه جماهيرُ العلماء من المتقدمين والمتأخرين.ومعناه:ما أنصفت قريش الأنصار، لكون القرشيين لم يخرجا للقتال، بل خرجت الأنصار واحد بعد واحد.وذكر القاضي (يعني عياض) وغيره أن بعضهم رواه:ما أنصفَنا بفتح الفاء، والمراد على هذا الذين فروا من القتال، فإنهم لم ينصفوا لفرارهم.=عن غير ملأ منا، أي:غير تشاور من أشرافنا وجماعتنا. بُقِر، أي:شُق وفُتح.=فلاكتها، أي:مضغتها.مسند أحمد ط الرسالة [7 /421]
وكذلك فإن هند بنت عتبة أسلمت وحسن إسلامها،فعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:قَالَتْ هِنْدٌ لِأَبِي سُفْيَانَ:إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُبَايِعَ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ:قَدْ رَأَيْتُكِ تَكْفُرُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَمْسِ، قَالَتْ:إِنِّي وَاللهِ مَا رَأَيْتُ اللهَ عُبِدَ حَقَّ عِبَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ قَبْلَ اللَّيْلَةِ، وَاللهِ إِنْ يَأْتُوا إِلَّا مُصَلِّينَ قِيَامًا وَرُكُوعًا وَسُجُودًا، قَالَ:فَإِنَّكِ قَدْ فَعَلْتِ مَا فَعَلْتِ:فَاذْهَبِي بِرَجُلٍ مِنْ قَوْمَكِ مَعَكِ، فَذَهَبَتْ مَعَ عُثْمَانَ،فَذَهَبَ مَعَهَا، فَاسْتَأْذَنَ لَهَا وَدَخَلَتْ وَهِيَ مُسْتَفْتِيَةٌ، فَقَالَ:"تُبَايِعِينِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكِي بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقِي، وَلَا تَزْنِي"فَقَالَتْ:أَوَهَلْ تَزْنِي الْحُرَّةُ ؟ قَالَ:"وَلَا تَقْتُلِي وَلَدَكِ"فَقَالَتْ:إِنَّا رَبَّيْنَاهُمْ صِغَارًا، وَقَتَلْتَهُمْ كِبَارًا، قَالَ:"قَتَلَهُمُ اللهُ يَا هِنْدُ"فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ بَايَعَتْهُ، فَقَالَتْ:يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي بَايَعْتُكَ عَلَى أَنْ لَا أَسْرِقَ، وَلَا أَزْنِيَ، وَإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ بِخَيْلٌ وَلَا يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ عِلْمِهِ، قَالَ:"مَا تَقُولُ يَا أَبَا سُفْيَانَ ؟"فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ:أَمَّا يَابِسًا فَلَا، وَأَمَّا رَطِبًا فَأُحِلُّهُ، قَالَ:فَحَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ لَهَا:"خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ"لَا أَعْلَمُ أَحَدًا سَاقَهُ هَذَا السِّيَاقَ إِلَّا عَبْدَ اللهِ، وَاقْتَصَرَ أَصْحَابُ هِشَامٍ عَلَى قَوْلِهَا:إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ".معرفة الصحابة لأبي نعيم [6 /3460] (7868 ) وتفسير الطبري - مؤسسة الرسالة [23 /341] والطبقات الكبرى لابن سعد [8 /9] والإصابة في معرفة الصحابة [4 /72] والأعلام للزركلي [8 /98] "
(2) - دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ لِلْبَيْهَقِيِّ ( 1145) صحيح مرسل
(3) - زاد المعاد في هدي خير العباد - (3 / 192-211) نقلته كاملا لتتم الصورة تمامًا وخرجت أخاديثه وزدت بعضها وأتيت بها كاملة .