فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 4997

ابنه،فجاءت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت:يا نبي الله،لا أنا ورثت زوجي،ولا أنا تُركت فأنكح! فنزلت هذه الآية. [1] ..

وعَنِ السُّدِّيِّ:أَمَّا قَوْلُهُ:لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا،"فَإِنَّ الرَّجُلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ يَمُوتُ أَبُوهُ أَوْ أَخُوهُ أَوِ ابْنُهُ،فَإِذَا مَاتَ وَتَرَكَ امْرَأَتَهُ،فَإِنْ سَبَقَ وَارِثُ الْمَيِّتِ فَأَلْقَى عَلَيْهَا ثَوْبَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا أَنْ يَنْكِحَهَا بِمَهْرِ صَاحِبِهِ أَوْ يُنْكِحَهَا فَيَأْخُذَ مَهْرُهَا،وَإِنْ سَبَقَتْهُ فَذَهَبَتْ إِلَى أَهْلِهَا فَهُمْ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا" [2] .وكانت المرأة في الجاهلية يطفف معها الكيل،فيتمتع الرجل بحقوقه ولا تتمتع هي بحقوقها،يؤخذ مما تؤتى من مهر،وتمسك ضرارا للاعتداء [3] .وتلاقي من بعلها نشوزا أو إعراضا،وتترك في بعض الأحيان كالمعلقة [4] .ومن المأكولات ما هو خالص للذكور ومحرم على الإناث [5] .وكان يسوغ للرجل أن يتزوج ما يشاء من غير تحديد [6] .

«وقد بلغت كراهة البنات إلى حد الوأد.ذكر الهيثم بن عدي - على ما حكاه عنه الميداني - أن الوأد كان مستعملا في قبائل العرب قاطبة،فكان يستعمله واحد ويتركه عشرة.فجاء الإسلام،وكانت مذاهب العرب مختلفة في وأد الأولاد.فمنهم من كان يئد البنات لمزيد الغيرة ومخافة لحوق العار بهم من أجلهن.ومنهم من كان يئد من البنات من كانت زرقاء.أو شيماء (سوداء) أو برشاء (برصاء) أو كسحاء (عرجاء) تشاؤما منهم بهذه الصفات.ومنهم كان يقتل أولاده خشية الإنفاق،وخوف الفقر ..

«وكانوا يقتلون البنات ويئدونهن بقسوة نادرة في بعض الأحيان،فقد يتأخر وأد الموؤدة لسفر الوالد وشغله،فلا يئدها إلا وقد كبرت،وصارت تعقل.وقد حكوا في ذلك عن أنفسهم مبكيات.وقد كان بعضهم يلقي الأنثى من شاهق» [7] ..

(1) - تفسير الطبري - مؤسسة الرسالة [8 /106] (8873 ) حسن وحسن مرسل

(2) - جَامِعُ الْبَيَانِ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ لِلطَّبَرِيِّ 4 / 308 (8122 ) حسن مرسل

(3) - {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النَّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لَّتَعْتَدُواْ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلاَ تَتَّخِذُوَاْ آيَاتِ اللّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (231) سورة البقرة

(4) - {وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا} (129) سورة النساء

(5) - {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُواْ أَوْلاَدَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُواْ مَا رَزَقَهُمُ اللّهُ افْتِرَاء عَلَى اللّهِ قَدْ ضَلُّواْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ} (140) سورة الأنعام

(6) - {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ} (3) سورة النساء

(7) - بلوغ الأرب في أحوال العرب ( السيد رحمه الله )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت