السؤالما رأيكم فيما أصاب الأمة الإسلامية من ضعف ووهن، حتى إننا نرى قلة من اليهود يقتلون المسلمين، ويعبثون بكتاب الله، ويلعبون بمقدسات المسلمين، والمسلمون لا يملكون إلا الاستنكار باللسان، نرجو توضيح الأسباب التي أدت إلى ذلك؟
الجوابالأسباب كثيرة جدًا؛ لكن الشيء الذي لا يجب أن يذهب عن البال، أن هذه سنة الله تعالى في الأمم، لأنه ما من أمة عبر التاريخ ظلت دائمًا في القمة، فهذه سنة إلهية، قال تعالى: {وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} [آل عمران:140] .
فيوم لنا ويوم علينا ويوم نُسَاء ويوم نسر ولذلك ليس بغريب أن يحصل لأمة من الأمم ضعف، ودعونا ننظر إلى الأمم المسيطرة اليوم، فالأمم الغربية كانت في أوقات وقرون وأحقاب متطاولة أمة لا يعلم بها التاريخ ولا قيمة لها، وفي وقت من الأوقات كان الأوروبيون يأخذون بعض القبسات من النور والعلم عن طريق المسلمين في الأندلس وكانوا يفتخرون بأنهم يجيدون اللغة العربية، وعندما تدخل كنائسهم تجد فيها لوحات مكتوبة باللغة العربية، وفيها آيات قرآنية أحيانًا.
واليهود -مثلًا- مرت بهم قرون متطاولة وهم أمة مستضعفة منهكة ذليلة، لكن كتب الله عز وجل لهم الآن بحبل من الناس وتأييد منهم بعض التمكين، فعلى الإنسان ألا يكون دائمًا أسير اللحظة والحاضر، فلا تنظر لليلة أو اليوم أو لو سنة أو عشر سنوات، فإن أعمار الأمم لا تقاس بهذه الأشياء.