فهرس الكتاب

الصفحة 4785 من 10422

الطريقة السادسة: إعداد مكتبات نموذجية صغيرة وتوزيعها على المحلات المختلفة

حين نقول: مكتبة، لا نعني مكتبة ضخمة، بل نعني مكتبة قد لا تكلف أكثر من (600 ريال) فيها مجموعة من الكتب المفيدة، مجموعة من المختصرات التي تعرف بالإسلام، مجموعة من القصص التاريخية، مجموعة من الأشعار، مجموعة من الموضوعات المؤثرة وهكذا، ومثلها مجموعة من الأشرطة أيضًا، فعندما توفر -مثلًا- خمسين مكتبة في البلد، توضع في محلات الحلاقة، وفي المستشفيات في أماكن الانتظار، وفي الخطوط، وعند الأماكن التي يكثر فيها الشباب، حتى في الأندية الرياضية؛ بحيث أن الإنسان في أي مكان يلتفت فيجد أمامه مجموعة من الكتيبات وهو جالس، ينتظر دوره، أو ينتظر معاملة أو ما أشبه ذلك فيأخذ هذه الكتب فيقرؤها.

من ذلك: سيارة النقل الجماعي -مثلًا- بدلًا من أن يوجد فيها الفيديو الذي يعرض على الركاب، أو الغناء توضع فيها مثل هذه المكتبات والكتيبات، لا تقل: (سيضيع الكتاب) دعه يضيع، فهذا الكتاب -أصلًا- قيمته ريال أو ريالان، فإذا أخذه شخص يستفيد منه هو، أو يضعه في بيته يستفيد منه أولاده، وحبذا أن يوجد مَنْ يأخذه لينتفع به أو من وراءه.

فمثل هذا المشروع حين تتبناه وتجمع له التبرعات وتقوم به وتجتهد فيه، وتضع له مخططًا، سيكون مشروعًا مفيدًا ناجحًا.

أي انطباع يأخذه المشاهد -حتى من خارج البلد- إذا دخل إلى البلد، وأراد أن يحلق رأسه فوجد عند الحلاق كتبًا إسلامية ومجلات طيبة، بدلًا من المجلات الخليعة الفاسدة، ثم ذهب إلى السوق فوجد لوحات تتحدث عن منع بيع الكتب السيئة، أو النهي عن التدخين، أو النهي عن كشف المرأة لوجهها، ثم كلما مشى في مكان وجد أثرًا من آثار الخير يدل عليه، إنه دليل على صلاح أهل البلد وفاعليتهم وإيجابيتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت