القضية الثانية التي أراد منا الرسول صلى الله عليه وسلم أن نفقهها بهذه المناسبة هي قوله صلى الله عليه وسلم: {وإن الله ليعز هذا الدين بالرجل الفاجر} وهذا يعني إما أن هذا الرجل كان مشركًا منافقًا فيكون معنى الفجور هنا الكفر والعياذ بالله ويكون المعنى أن الرجل الفاجر قد ينفع الله به الدين، كمثل المقاتل في المعركة يقاتل رياء أو سمعة أو حمية أو طلبًا للغنيمة، فينصر الله به المسلمين وإن كان آثمًا لعمله ذلك، فهذا الاحتمال الأول: أن يكون الرجل منافقًا، الاحتمال الثاني: أن يكون الرجل فاسقًا غير منافق، ويكون ذنبه وجرمه أنه قتل نفسه.