فهرس الكتاب

الصفحة 9153 من 10422

حصلت على ورقة أقرأ عليكم منها تقول: بشرى لسيدات منطقة كنا نفترض ونقول: إن كان ولابد من وجود جمعيات نسائية في مجتمعاتنا الإسلامية، فلابد أن يكون دور هذه الجمعيات هو رفع مستوى المرأة، من حيث وعيها بدينها، وتعريفها بأحكام الإسلام، وبما يجب عليها فيما يتعلق بالطهارات وبالمعاملات وبالعبادات، وكيفية التربية، وتزويدها بالثقافة التي تحتاجها، وتزويدها بما تحتاج في أمور بيتها، وفيما يتعلق أيضًا بالخبرات المنزلية التي تكونها كامرأة تحتاج إليها في مستقبلها القريب، وفي حياتها الزوجية، ولم نكن نتصور أن الجمعيات النسائية لا تعرف إلا في مجال الأزياء والتسريحات، وقد ركبت الموجة، وأصبح همها هو الإعلان عن هذه الأشياء، فبإمكانك سيدتي تعليم المكياج -هكذا تقول البشرى- وفن قص الشعر، والتريكو، والكورشيه بدقة، ومهارة في فترة قصيرة، على أيدي خبيرات متخصصات، إذًا انضمي للدورات، كما تعلن عن تعليم الخياطة والأشغال اليدوية والتطريز، فانظمي إلى الدورات الحرة.

إذًا لا بارك الله في هذه الجهود، التي كنا نتصور أنها جهود موفقة لإصلاح وضع المرأة في المجتمع، ولا أعتقد أن المرأة تحتاج من يعلمها مثل هذه الأشياء، فأين الدورات لتحفيظ القرآن الكريم؟! وأين الدورات العلمية الشرعية؟! وأين الدورات للفقه؟! وأين الدورات لتعليم المرأة كيف تربي أطفالها؟! كل ذلك لا يكاد يوجد إلا في القليل النادر والغالب مثل هذه الأشياء والله تعالى هو المستعان، ولا أدري هل هذه هي مهمة الجمعيات النسائية التي تكاثرت في المجتمع؟ هل توافق المرأة لو فرغها أحد من محتواها ومضمونها، وإنسانيتها وعقلها لتصبح مجرد دمية؟ كل ما فيها شكلها وشعرها وثوبها!! على كل حال لا يستغرب ذلك؛ فإننا نجد أن كثيرًا من الجمعيات النسائية في البلاد الأخرى، كانت أوكارًا للفساد، ونواد لداعيات الرذيلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت