فهرس الكتاب

الصفحة 2696 من 10422

معانٍ لابد من جمعها في القلب

هذه أمثلة من تعلق قلب الإنسان بغير الله وأما الأمر المطلوب فهو أن يتعلق قلب العبد بالله عز وجل وأن يكون رضا الله تعالى هو أسمى مطلوب في قلب المؤمن، وأن يكون حبه أعظم حب في قلبه، ورجاؤه أعظم رجاء، وخوفه أعظم خوف، لا بد أن تجمع في قلبك ثلاثة معانٍ: أولًا: حب الله تعالى، والله سبحانه هو الذي أنعم على العبد بجميع النعم، فهو المستحق لالحب استحقاقًا كاملًا.

الأمر الثاني: الخوف من الله، لأن الله تعالى قوي شديد العقاب، والمعصية مهما صغرت فأنت لا تنظر إلى صغر المعصية، لكن انظر إلى عظم من عصيت وهو الله تبارك وتعالى، فحري بالعبد أن يخاف الله تعالى.

ولذلك لو عذب الله تبارك وتعالى أهل أرضه وأهل سماواته لعذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم كانت رحمته خيرًا لهم من أعمالهم، يقول الشاعر في وصف الله عز وجل: ما للعباد عليه حق واجب كلا ولا سعي لديه ضائع إن نُعِّموا فبفضله أو عُذِّبوا فبعدله وهو الكريم الواسع والأمر الثالث: هو الرجاء في الله تعالى بحيث يجمع الإنسان بين حب الله وخوفه ورجائه.

وهذه الأمور الثلاثة لا بد منها، وقد سمعت كثيرًا من الشكاوى من بعض النسوة الطيبات في غلبة الخوف على قلوبهن، بحيث تكون المرأة قلقة فزعة مذعورة خائفة أبدًا، خائفة من الموت، خائفة من العذاب، خائفة من سوء الخاتمة، كثيرة الخوف، فيغلب عليها هذا الخوف حتى يكدر عليها حياتها، وعبادتها، وقد يفضي بها إلى أنواع من الوسوسة والتنطع المفرط، وهذا يكون بسبب أن المرأة تقرأ كثيرًا من الكتب، وتسمع كثيرًا من الأشرطة التي تركز على جانب الخوف، فينبغي للمرأة أيضًا أن تقرأ في جانب الرجاء، تقرأ في القرآن الكريم، وتقرأ من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم الأحاديث التي فيها التخويف والترهيب، وأيضًا الأحاديث التي فيها الرجاء والترغيب حتى يكون عندها توازن واعتدال بين هذه الأشياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت