الضرر الثاني: وهو زعزعة ثقة المُشاهد بأخلاقيات الإسلام، إذ يستملح حركات القوم وعاداتهم وأعمالهم ولغتهم، ويستهجنُ ما عداها، ولذلك نجد أنه جاء عن السلف، التحذير من تعلم رطانة الأعاجم مثلًا، أو الدخول عليهم في أعيادهم، فإن السخطة تنزل عليهم! إنَّ تَعلُّم لغة أولئك القوم بغير غرض، بل بقصد تقليدهم، يخفي نفسية مهزومة، تُخفي نفسية الإنسان الذي يعتقد أن كل ما عند الأعداء حسن وجيد وجميل، وأن كل ما عنده هو رديء ومتأخر ومتخلف، لذلك عقد الإمام العلامة ابن خلدون في مقدمته فصلًا في اقتداء المغلوب بالغالب.
إن الإنسان الذي يُكثر من مشاهدة هؤلاء القوم يستملح حركاتهم ويستعذبها حتى تصبح جميلة في عينه! وبناءً على ذلك يفقد الثقة بِأخلاق المسلمين وعاداتهم ولغتهم، ويصبح مربوطًا شعوريًا وعاطفيًا بأولئك الأقوام.