فهرس الكتاب

الصفحة 7941 من 10422

أما الصلاة فهي الفيصل بين الكفر والإيمان، وأما أداؤها في المسجد فهو واجب، ولم يعذر النبي صلى الله عليه وسلم بتركه الرجل الأعمى الذي جاءه يشكو إليه أنه بعيد الدار وليس له قائدٌ يقوده ويكون معه قال له: أتسمع النداء.

قال: نعم قال: فأجب ولذلك كان الرأي الصحيح أن الصلاة مع الجماعة فرض على كل فردٍ مسلم من الذكور، وحتى صلاة الفجر، فإنها واجبة ولذلك قال أنس وغيره: [[كنا إذا فقدنا رجلًا في صلاة الفجر أسأنا به الظن] ] .

بل هي أوجب من غيرها، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: {أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا} فحذار حذار أن يحصل منكم أيها الإخوة تفريط في أداء الصلاة مع الجماعة، والمساجد التي ندعوكم إلى التردد عليها وأن تكونوا من روادها، هي التي تؤوي أولئك الشباب الذين كانوا خير عونٍ لإخوانهم في مهمتهم وأزماتهم.

إن المساجد هي التي تشهد البذل والعطاء، والقلوب الحية المشفقة الباذلة المعطية، ولذلك يجب أن تكون المساجد ميدانًا للقاء بيننا، والتعارف مع إخواننا، وإذا أردت أن تعرف حقيقة المجتمع، فإن هذا المسجد هو الذي يؤوي صفوته، وخياره، ولهذا يجب أن نستعد لأداء الصلوات مع الجماعة في كل وقت، وأن نعمل على توفير الأسباب المعينة على ذلك، كالنوم مبكرًا مثلًا، وإعداد ساعة أو غيرها مما ينبه الإنسان، والتعرف على مكان المسجد، ودعوة الآخرين ممن يقصرون في ذلك إلى الصلاة، فإذا كان في المجموعة شابٌ يصلي في المسجد، فإن عليه أن يحمل لإخوانه الآخرين هذه الهدية وهذه النصيحة ويبلغهم بهذا الرجاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت