فهرس الكتاب

الصفحة 7207 من 10422

السؤالما حكم خروج المرأة متعطرة؟

الجوابخروج المرأة متعطرة لا يحتاج أن أفتي فيه، فقد أفتي فيه الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه أبو داود والنسائي وغيرهما، عن أبي هريرة رضى الله عنه، أنه صلى الله عليه وسلم قال: {أيما امرأة استعطرت، ثم خرجت، فمرت على رجال ليجدوا ريحها، فهي كذا وكذا، قال: زانية} فهذا زنا، أو نوع من الزنا، {العين تزني وزناها النظر، والأذن تزني وزناها السمع، واليد تزني وزناها البطش أو اللمس، والفم يزني وزناه الكلام أو القبلة، والقلب يتمنى، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه} .

إذًا: خروج المرأة من بيتها متطيبة متعطرة يعتبر نوعًا من المقدمات الممهدات للزنا، لأن المرأة حينئذ تفتن نفسها، وتفتن غيرها بذلك.

فلا يجوز للمرأة إذا تطيبت، ومست طيبًا أن تخرج، ولذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: {أيما امرأة أصابت بخورًا، فلا تشهد معنا العشاء} أي: لا تخرج بالليل للصلاة ما دامت قد تبخرت وتطيبت فما بالك أختي الكريمة: إذا كانت تمر بالرجال، وخرجت لغير الصلاة، وربما أصابت طيبًا غير البخور، ربما يكون -أحيانًا- من العطور الفرنسية النفاثة التي تشم على مسافة أمتار، وربما على مسافات بعيدة.

فهاهنا يطمع الذي في قلبه مرض، فتكونين وقعت في الفتنة، ودعوت غيرك إلى الوقوع فيها، فليس صحيح أن الإنسان يبني قصرًا، ويهدم مصرًا فقد تخرج المرأة المسلمة للصلاة مثلًا، أو تخرج لمحاضرة، أو تخرج لدرس تريد الخير، ولكنها كسبت من الآثام، والذنوب، وتسببت في إثم غيرها، فلا ترجع بالكفاف، ولا ترجع بالسلامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت