فهرس الكتاب

الصفحة 5652 من 10422

السؤالمن أهم القضايا التي أشغلتني ولم أجد لها حلًا، ما أراه من تخاذل كثير من المسلمين عن قضية ثالث المساجد وقبلتهم القدس الشريف، ما هو موقفنا نحن تجاههم؟ وهل هذا التخاذل والتغافل المصطنع له واقع في حياتنا؟

الجوابأريد أن تنتبه -جزاك الله خيرًا- إلى قضية، أن الأمة الإسلامية اليوم تعيش فترة غيبوبة ليس فقط عن قضية القدس، فقضية القدس إحدى القضايا، لكن الأمة المسلمة اليوم تغيب عن معظم قضاياها، ولذلك سميتها (الأمة الغائبة) في أحد المناسبات؛ لأنها أمة أصبحت تقبل قضايا كثيرة يعني قضية السلام -مثلًا- مع إسرائيل، مع ما يسمى بالكيان اليهودي، كنا نتصور أن هذا الأمر من أصعب الأمور، أن يتم، وأنه لا يتم إلا في وسط تيار من الصخب والضجيج، والغضب الذي تنادي له الأمة من مشرقها إلى مغربها، فإذا بنا نرى أن هذه الأمة تواجه مثل هذه الخطة الرهيبة العظيمة الخطيرة، التي تستهدف عقيدتها ووجودها وكيانها ودينها واقتصادها، تواجه ذلك كله بردود فعل ضعيفة، لا تعدو أن تكون محاضرة هنا، أو كلمة هناك أو مقالًا هنا أو كتيبًا هناك! نحن بحاجة إلى أن نصرخ بهذه الأمة، ونخاطبها بكل ثقة، ونزيل الغبار عنها، وندعوها إلى أن تمارس وجودها الحقيقي، وأن تعود إلى دينها، فإن هذه الأمة لا خير فيها ما لم ترجع إلى دين ربها، وسنة نبيها صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت