فهرس الكتاب

الصفحة 9106 من 10422

السؤالبعض الشباب يقولون: إنهم ينظرون إلى النساء كثيرًا ويعلمون أن هذه معصية، لكن هل هناك وسائل تساعدهم في الابتعاد عن هذه المعصية؟

الجوابمسألة النظر من أخطر الأشياء؛ لأن النظر هو الخطوة الأولى وإذا تحققت الخطوة الأولى اعتبر هذا الإنسان قد تُوُدّع منه؛ لأنه إذا نظر أصبح يعجب بالمناظر ويقول: هذا جيد، وهذا غير جيد، وهذه حسناء جميلة، وهذه ليست كذلك، فأصبح يتذوق ويميز، وبعد ذلك يصبح يتابع، وبعد النظر والتذوق إذا أعجبه شيء أصبح يركض وراءه، فإذا تيسر له بعض الأسباب وقع فيه، وأسباب المعصية اليوم ممكنة في أي مكان، ولذلك فإن الشارع شدد كثيرًا على قضية النظر، لأن الإنسان إذا تهدم عنده هذا السور، وانكسر هذا الباب والعياذ بالله يخشى عليه أنه لا يتوقف إلا في نهاية القرار؛ لذلك النظر هو الحصن الأول الذي ينبغي للإنسان أن يدافع عنده، يجاهد بقدر ما يستطيع، لا تقول: أنا استسلمت للشيطان في النظر، لا.

دافع النظر ثم دافعه ثم دافعه، يقول الشاعر: فإنك إن أرسلت طرفك رائدًا لقلبك يومًا أتعبتك المناظر رأيت الذي لا كله أنت قادر عليه ولا عن بعضه أنت صابر هل كل من نظرت إليها مثلًا سوف تحصل لك بالحلال الذي يحبه الله تعالى، حتى بالحرام، لا تحصل لك، إنما حصلَّت الإثم والحسرة والندامة، وما استفدت شيئًا، لا في دينك ولا في دنياك، فعلى الإنسان أن يجاهد نفسه في البعد عن الأماكن التي توجد فيها المناظر المثيرة والجذابة، ولا يذهب الشاب للأسواق، ويتلفت يمنة ويسرة، وينبغي أن يعود نفسه على غض البصر، وإذا اعتاد ذلك الأمر سَهُل بالنسبة له فتألفه النفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت