فهرس الكتاب

الصفحة 3510 من 10422

لما حضرته الوفاة بكت عائشة رضي الله عنها وبدأت تردد أبياتًا من الشعر، فقال: [[يا عائشة: دعي هذا، وقولي كما قال الله عز وجل: (( وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ) )[ق:19] ثم قال لها: يا بنية، في كم كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت له: كُفِّنَ في ثلاثة أثواب يمانية.

فقال لها: إذا أنا مت فكفنوني في ثوبي هذين -كان عليه ثوبان- واشتروا لي ثوبًا ثالثًا، وإياكم والجديد، -لا تكفنوني في ثوب جديد- فإن الحي أولى بالجديد من الميت، وإنما هو للمهلة، والصديد]]-يقول: الثياب التي تكفنونني فيها هي للمهلة، والصديد- الذي يكون في الميت عندما يقبر، بعدما تمر عليه الأيام، فلا داعي أن تكفنوني في كفن جديد، بل كفنوني في ثوبي هذين، والحديث ذكره الطحاوي في مشكل الآثار وغيره، لكن لم يتسن لي أن أخرجه إلا من الطحاوي -كما ذكرت-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت