فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
من ذلك أن بعض الإخوة في مناسبة الوليمة يقومون بموضوع الوعظ، والوعظ أو المحاضرات في موضوع الولائم تحتاج إلى حديث، فهناك عدة طرق، فبعض النساء -مثلًا- أو الرجال يضعون برنامجًا: كلمة ثم أنشودة ثم قصيدة ترحيبية ثم يتركون الجميع يتحدثون.
وفي رأيي الخاص أن هذا لا بأس به، لأنه ليس ثقيلًا ولا مكلفًا، ومفيدًا ونافعًا في نفسه.
كذلك بعض المحتسبين ومحبي الخير وطلاب العلم قد يتحدث في حفل الزواج عشر دقائق أو ربع ساعة وينبه على بعض ما يقع في الأعراس، فيكون هذا من باب إنكار المنكر أو تنبيه النساء بمناسبة اجتماعهن، وفي رأيي أيضًا أن هذا أمر حسن.
أما الأمر الذي أرى أنه ينبغي تجنبه فهو أن بعض الناس يستغلون الحديث من يوم أن جلس إلى أن يقوم الناس للعشاء وهو يتحدث، ربما يجلس نصف ساعة أو أكثر من ذلك، وهذا فيه إثقال؛ لأن الناس لم ير بعضهم بعضًا منذ وقت طويل، ويريدون أن يتحدثوا مع بعضهم، ويأخذون أطراف الحديث، وليس من المعقول أن آخذ الحديث عنهم وأضطرهم إلى السماع أو أن يتكلموا وينصرفوا عني.
كلا الأمرين ليس بحسن، فإن حصل -أحيانًا- أن يتكلم الإنسان وقتًا قليلًا فلا بأس، أو يترك الأمر دون كلام ولا حاجة إلى الكلام، والكلام له مناسبات أخرى كالخطب والمحاضرات وغيرها.
فأرى أن الإطالة في هذا الأمر ليس بجيد.
وبعض الناس يحتج بأن يقول: هذا من أجل منعهم من الغيبة والنميمة، وهذا في الحقيقة وسيلة إلى أمر مشروع؛ لكن بطريقة غير سليمة، لأنه من قال لك أن هؤلاء كلهم سوف يشتغلون بغيبة ونميمة وما أشبه ذلك.
وأشيد بظاهرة عند الفتيات -كما ذكرت قبل قليل- وهي الاستفادة من الحفل بتوجيه وبإرشاد وبأشياء مفيدة لا تطول ولا تثقل على الحاضرات.