فهرس الكتاب

الصفحة 6729 من 10422

أما بعد: فالآن مع: أدب الحوار.

أيها الأحبة: الموضوع كبير وخطير، ولعلي جُرت عليه بعض الجور حينما اقتطعت كثيرًا منه لهذه المقدمات التي رأيت أنه لا بد منها، وأن التعليق في مناسبتها أرجح وأولى.

إن الخلاف بين الناس أمر طبعي وذلك لأسباب كثيرة؛ فقد يكون الخلاف في أمور الدين والشرع بسبب أن جزءًا كبيرًا من النصوص الشرعية دلالته ظنية وليس قطعي الدلالة على المقصود، وقد يكون الخلاف بسبب اختلاف العقول والأفهام وتباين المدارك، وقد يكون الخلاف بسبب العلم، فهذا عالم، وهذا أعلم، وهذا أقل، قال تعالى: {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} [يوسف:76] وقد ينسى العالم نصًا من النصوص فيقول بغير ما يدل عليه، وقد يكون من أسباب الخلاف -أحيانًا- الهوى والتعصب لقول أو مذهب أو رأي أو شيخ.

وحينما يختلف الناس سواء كانت اختلافات كلية أو اختلافات جزئية، يسلكون في معالجة هذا الخلاف مسالك شتى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت