فهرس الكتاب

الصفحة 6300 من 10422

تاسعًا: اشتغلي بما يفيدك دنيا وأخرى، واحذري الفراغ فإن الفراغ مفسدة، فاشغلي وقتك بالأمور النافعة، دينية كانت أو دنيوية، واملئي وقتك بهذه الأشياء، ولا تدعي فرصة لمثل هذه الوساوس والأفكار، فإن كثيرًا من الفتيات ربما تجلس ساعات طوالًا واضعة خدها على يديها، وهي تفكر، وتسرح النظر والطرف، وتتأمل ما حصل وما جرى وما حدث، وكيف؟! وكيف؟! وكيف؟! وربما يكون هذا من أنفع الأوقات التي يتسلل فيها الشيطان ليملي عليها بطريقة ذكية خبيثة أمورًا كثيرة، فلا تدعي فرصة للشيطان، بل اشغلي وقتك بما يفيدك دنيا وأخرى، فاملئي وقتك بالقراءة المفيدة، وبالعلم، وبالزيارة للأهل والأقارب والجيران وأولي الأرحام ممن لهم حق، وبالقيام بأعمال المنزل، وبسماع الأشرطة المفيدة، وبالكلام المفيد، وبالصلاة، وبقراءة القرآن، إلى غير ذلك من الأشياء التي تملأ وقت الإنسان.

إن الموسوس بحاجة إلى علاج نفسه أيضًا، ومن علاج النفس: أن يشتغل الموسوس بما يفيد، فيتصل بالناس ولا ينقطع عنهم، لأن الوسواس -أحيانًا- مدعاة إلى أن الإنسان يعتزل الناس، وهو لا يريد أن يعلموا به، ولا يستطيع أن يعيش إلى جوارهم لأنه سوف ينكشف أمره بينهم، وقد يجد حرجًا، فلذلك يتجنب الناس، وخلال هذه العزلة التي ضربها الإنسان على نفسه، ويتفرد به الشيطان، فيعبث به أيما عبث.

إذًا: اشغلي وقتك بما يفيد، اختلطي بالصالحين، بالأقرباء، بالجيران من الطيبين والأخيار، وانفعيهم وانتفعي منهم، واجعلي لنفسك أهدافًا تعملين عليها، فتعملين على إصلاح الجيران، والأقارب، والأهل، ومن حولك، وعلى أن تنفعي هؤلاء، وتوصلي الخير والبر والإحسان إليهم في أمور دينهم ودنياهم، وستجدين لذلك ثمرة طيبة بإذن الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت