فهرس الكتاب

الصفحة 8436 من 10422

كما أننا نجد أن كثيرًا من الآباء والأمهات لا يحرصون على تعويد أبنائهم على الصيام والقيام والعبادة، فربما تركوا الولد لا يصوم، على رغم أنه قد قارب البلوغ، وربما يبلغ -أحيانًا- ولكن لا يلزمونه بالصيام إما شفقةً عليه، أو لضعف شخصية الأبوين وأنهم ما اعتادوا أن يلزموا الولد بشيء، فإذا رفض فلا حيلةَ لهما حينئذٍ، إن أطاع وانصاع من قبل نفسه، وإلا لم يستطيعوا أن يفرضوا عليه شيئًا.

حتى إنني أعرف حالاتٍ كثيرة جدًا، وخاصة في أوساط الفتيات، ممن تبلغ ولا تصوم لعدم تربية الأهل، الأم لا تدري أن ابنتها بلغت، أصابها المحيض -مثلًا- أو بغيره من علامات البلوغ، وربما تستحي البنت فلا تخبر أهلها، فتظل مفطرةً طيلة شهر رمضان، وقد تكون تصوم -أحيانًا- وهي حائض؛ لأنها تستحي أن تفطر وتقول لأهلها: إنني حائض، هذا أيضًا لا يجوز؛ لأن صيام الحائض -كصلاة الحائض- لا يجوز، لا يجوز لها أن تنوي الصيام كما أنه لا يجوز لها أن تصلي وهي حائض، وإنما هذا يكون بسببِ عدم اهتمام الأبوين وعدم تدريبهم لأبنائهم على الصيام والقيام.

كما أننا نجد بعض الذين يأتون بأولادهم معهم إلى المساجد قد لا يهتم بأولاده، فيكون مجيء الولد للمسجد سببًا في إيذائه للمصلين، وارتفاع الأصوات والركض والذهاب والإياب والمجيء، وربما شغل المصلين عن صلاتهم، وحصل من جراء ذلك أمورٌ لا تحمد عقباها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت