فهرس الكتاب

الصفحة 7436 من 10422

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.

أحبتي وإخوتي الأكارم: سلام الله عليكم ورحمته وبركاته.

هذا هو الدرس الرابع عشر في سلسلة الدروس العلمية العامة، وهذه ليلة الإثنين الثامن من شهر الله المحرم، لعام (1411هـ) .

موضوع الدرس في هذه الليلة، هو صلة الحديث عن موضوع (المباح وغير المباح من المزاح) وعنوان هذا الدرس بالذات هو: (النكت والطرائف) وقد كنت تحدثت فيما مضى عن موضوع المُزاح والمحمود منه والمذموم، والجائز منه وغير الجائز، وبينت نماذج من هذا وذاك، وتكلمت عما أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين والأئمة المشهورين من ذلك.

ولا شك أن النكت والطرائف هي جزء من المزاح، فقد يتساءل البعض ولماذا نفردها بالحديث؟ فأقول: لا شك أنها جزء منه، وإن كانت جزءًا متميزًا؛ لأن النكت والطرائف هي -غالبًا- عبارة عن روايات، وقصص صغيرة أو قصيرة يتناقلها الرواة، ويتداولونها على سبيل الإضحاك، فهي جزء من كل، وعلاقتها بموضوع المزاح علاقة الجزئية، فهي جزء من الموضوع العام، لكنها حظيت بمزيد من الاهتمام، وأصبحت في هذا العصر فنًا خاصًا له أصوله، ومدارسه، وطرائقه، وأساليبه وكتبه وأهله، إضافة إلى أنها أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياة كثير من الناس، بل غلبت على كثير من الناس وأصبحت هي أهم جزء في حياتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت