أولًا: إذا كانت المعلمة أو الموظفة تقبض في نهاية الشهر مرتبًا ضخمًا، فإنها لو اهتمت بمتابعة الموضة أولًا بأول، فمن المؤكد أن هذا الراتب قد لا يكفي لمتابعة الموضة والعناية برسومها وطقوسها وتقاليدها، وهذا لا شك فيه إهدارٌ لاقتصاد الأمة بشكل عام، وفيه إهدار لحياة هذه الفتاة، التي أصبحت تحيا للتتجمل، وتلبس اللباس الحسن، وتعتني بشعرها، ومكياجها، ولون بشرتها.
كما أن فيه تضييعًا لهذا المال، الذي كان من المفروض أن يصرف في المصارف الشرعية، مثل الإنفاق على الفقراء والمساكين والمحتاجين والأهل والأقارب وسبل الخير، أو على الأقل أن تحفظه المرأة لنفسها، فربما تحتاج يومًا من الدهر، أو لأولادها، فربما يموت زوجها، فتكون محتاجة إلى ذلك، أو مساعدة زوجها على تكاليف الحياة، فضلًا عن أن تقوم المرأة، إضافةً إلى ما تنفق من نفسها، بمطالبة زوجها بمزيدٍ من الرسوم الباهضة والتكاليف.
ولو أن إنسانًا خبيرًا في الاقتصاد، حسب الأموال الضائعة التي تذهب إلى جيوب اليهود وإلى غير اليهود من رجال الموضة، لوجد أن اقتصاد الأمة في خطر، من جراء هذه الأموال التي تذهب إليهم عن هذا السبيل.